الرؤية/الهاشم أيوب
بقلم الدكتور يوسف بناصر :
ؤ
إفريقيا… للأفارقة..جيل جديد لعالم جديد.
هذا ليس مجرد شعار ولا مقتطفا من خطبة ماسينسا البطل الامازيغي ولا بترا لخطاب زعيم افريقيا القومي العروبي الراحل العقيد معمر القذافي.. وليس شعار مسيرة عنصرية يرفعه زمرة من “المتنطعين” بين أسوار بعض المؤسسات الجامعية ممارسة لرد فعل نضالي غير منسجم مع تحديات هذا العالم ..، اننا امام تشكيل عالم جديد، في قارة لطالما ارتكب ضد أرضها وشعوبها الحيف من شعوب مرت بارضها واكلت من ثمار اشجارها..، ان النضال اليوم هو ب ممارسة نقد النيو-امبرالية وفضح ممارسات موسساتها وانظمتها القمعية الوظيفية في المنطقة..هذا لتشكيل وعي جديد وتحرير الارواح من العبودية المختارة التي رزحت علي الصماذر وارادات الفاعلين السياسيين والثقافيين.
لقد بدأ بعضها يسعيد مقولة الافريقي الجيد هو من يحكم بلده وليس هو المهاجر سرا او الميت في عرض البخر او الذي يشتري السلاح بثروات بلده لقتل أخيه كما يفسره فيم الممثل الامريكي نيكولاس كدج في اجمل افلامه “ملك الحرب” Lord of war.. ان هذا التحرير الوعي والادراك هو استعادة لجزء من الكرامة والحس الوطني بعيدا عن التبعية لحسابات القوى الدولية المستغلة للارض والانسان والثروات..وهذا النموذج التحرري يبتدئ بمالي ورواندا إثيوبيا والبوركينافاصو والنيجر.. والدائرة تتوسع لتشمل شعوبا اخري في المنطقة تفصل الاشتغال في صمت في بناء اقتصادها وقدراتها وتنويع حلفائها .
ان ما رأيناه في القنوات الاخبارية من جلوس رئيس جنوب أفريقيا بجانب ترامب وهو مهان يستعرض له الرئيس الأبيض مشكلات بلاده بالصوت والصورة وهي مشكلات داخلية صرفة، وبعضها وقع بسبب استيلاء البيض المستوطنين على الأراضي الخصبة وطرد السكان الأصليين منها.. هذا السلوك وتلك الممارسة هي ما يجب ان يدفع بالمفكر الافريقي الأصيل كما السياسي الوطني الشريف ليعيد التفكير في نفس المقولة اعلاه، ببرنامج سياسي ويوطر ذلك برؤية ايديولوجية نقدية تستعوبها الشعوب، خصوصا فئة الناشئة والشباب المستهتر بعضها بمستقبلها وتاريخها الأفريقي المجيد..وقد ابدع النقاد الاوائل وبعض المتأخرين في نقد ارادة الهيمنة الثقافية والسياسية والاقتصادية الغربية على افريقيا ومصادرة حق شعوبها في التفكير والتحرر وحتى في تدبير شوونهم اليومية ، ومن ابرز امثلة هؤلاء النقاد: فانون ونيغوغي وسانغور وهومي كاي بهابها ماركوس موسيا والعروي والجابري والحبابي.. وغيرهم كثير.





