الرؤية من العيون-الهاشم ايوب
تشهد الساحة التعليمية المغربية نوعاً من عدم الاستقرار النقابي، على خلفية قرب الانتخابات التشريعية لسنة 2026 والانتخابات المهنية لسنة 2027.
وعرفت الفترة الأخيرة انسحابات متعددة من بعض المكاتب النقابية، حيث أعلن البعض الالتحاق بهيئات نقابية أخرى.
في العاصمة الرباط، شهدت النقابة الوطنية للتعليم CDT استقالات جماعية أواخر الشهر الماضي، حيث أعلن المنسحبون الالتحاق بالجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل. وقد خصصت الأخيرة استقبالا رسميا للملتحقين بها، يوم الأحد 25 أكتوبر 2025، بحضور قيادات الصف الأول من رفاق الميلودي مخاريق.
وانتقلت ظاهرة الانتقالات إلى مدينة الحسيمة، حيث التحق بشكل جماعي عشرات الأساتذة والأطر المنسحبين من بعض النقابات والتنسيقيات الفئوية العاملة بالإقليم بالنقابة الوطنية للتعليم CDT، بعد أن خصص لهم حفل استقبال رسمي يوم الثلاثاء 18 نونبر 2025 احتضنته دار الشباب بوفراح بالحسيمة.
وفي سياق آخر، شهدت الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي استقالات بالجملة لأغلب المكاتب المحلية المُكونة للمكتب الإقليمي بجرادة، وسط اتهامات متبادلة بين القيادتين المحلية والوطنية حول أسباب التوتر الحاصل.
وفي إقليم تارودانت، وقع أزيد من 21 شخصا من أعضاء المكتب الإقليمي لأطر الإدارة التربوية المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – الاتحاد المغربي للشغل استقالة جماعية من كافة الأجهزة، بسبب ما اعتبروه “الوضع الشاذ الذي وصل له التنظيم محليا وجهويا”، فيما لا تزال المفاوضات جارية بينهم وبين النقابة الوطنية للتعليم CDT بغية الالتحاق الجماعي بها.
ظاهرة عدم الاستقرار النقابي ليست جديدة، إذ تلازم المشهد الاجتماعي المغربي عشية كل انتخابات تشريعية أو مهنية، حيث تعتبر أغلب النقابات تابعة أو متعاطفة مع أحزاب سياسية بعينها، ما يجعلها متأثرة بالترحال السياسي الذي يطبع الحقل الحزبي المغربي قبل أية استحقاقات انتخابية.





