الرؤية/هيئة التحرير
بقلم: الدكتور يوسف بناصر.
(…) في أي زياة لأي بلد غربي أو أسيوي يكون هم الماكولات الحلال والصحي هاجسا قويا، ولا يعيد ترتيب هذه الأولوية غير التفكير في صرف عملة البلد وما يقابلها في بلدي ، وهنا يتم اختلاس النظر في شاشات الصرف التي بالمطارات وانتهاء بالصراف الذي يوجد على قارعة الطرق وفي بعض الاحيان نتساءل بيننا كم يا ترى سيكون مقابل العملة المحلية في السوق السوداء وهل قانون البلد يجرم التعامل بها؟

على أي حال قمت بصرف مبلغ نقدي من اليورو الى العملة المحلية ،ولحسن حظي ويا للفخر أن عملة المغرب اعلى من عملة مملكة تايلاند؛ اذ يساوي 1 درهم مغربي 3 ونصف بات العملة التايلاندية، كما صرف اليورو اعلى مقابل الدولار اذ يبلغ كل يورو 37 ونصف بات تايلاندي، مما يشجع على الانغماس في جولات وصولات في الأسواق رغم اني ممن لايحب التسوق أكثر مما احب تفقد وجوه الباعة والتقاط صور للاسواق التقليدية وواجهات المحلات والمنازل والازقة، واسترق السمع للاحاديث اليومية واستمتع بمناقشة الاثمنة ،واقارن بعض الاجهزة الالكترونية التايلاندية باثمنة شبيهاتها بالمغرب ، ومن الملاحظ انها رخيصة لان الصين ودول النمور الاسيوية تغزو السوق التايلاندية ، وقد وجدت بعض الاجهزة الالكترونية سواء من الهواتف ولواحقها يبلغ ثمنها فقط ثلث ما في المغرب ..، كما ان الاقمشة الهندية والبلغالية والكشميرية بمختلف الالوان اثمنتها لا تقارن بما يوجد في اسواقنا ..وهذا موضوع قد نجد له حلقة نضيف تفصيلات قد تهم من يهوى التسوق.

أما ما يتعلق بالاطعمة فشيء يجعل المرء يصلي ركعتي شكر لمجرد دخوله للطائرة ووجود أكل يستحق أن يمضغ وبنكهة تقبلها الذائقة.

فالاطعمة التايلاندية والمطبخ التايلاندي رغم تنوعه، الا ان استعمالهم لمختلف الزيوت والتوابل خصوصا الحارة منها جعل طعامهم غير مقدور على النظر اليه، او شم رائحته في بعض الاحيان، الا بعض الاطباق التي هي قريبة لذائقتنا, خصوصا التي تتكون من الرز والكباب وبعض لحوم الدجاج المفروم..،

ولان الاخوة التايلاندين يستهلكون لحم الخنزير في مختلف الاطباق حتى في عجن الخبز بشحمه ، فقد صعب علي امر ايجاد قطعة خبز حلال في بدايات البحث في المحلات التجارية الخاصة بالمواد الغذائية. ولم انتبه الا بعد مرور ايام لاستعمالهم كلمة حلال بالعربية والانجليزية على الخبز والحلوى والشكلاط وحتى اليوغورت ..،

انها البلاد الاسيوية يا سادة، التي تستهلك كل انواع الحيوانات، وقد لاحظت ان بعض الاسواق تباع فيها السحليات والضفادع والسلاحف وحتى الحشرات التي تستعمل في المطبخ، والتقطت صورا لبيض بمختلف الالوان وقد الفنا بيض الدجاج الابيض فوجدت عندهم البني اللون الغامق والاصفر والاحمر وغيرها مما تختلف مذاقته ومصادره ويضعونه للافطار ..

ومن عجيب الصدف ان نكون في جولة انا وبعض الاصدقاء المرافقين ،لنجد تمساحا مدبوغا معلقا يتم طهيه على نار هادئة ،ويتم اخذ اللحم منه لوضعه سندويشات ورائحة المكان غير مقدور على تحملها .

أما الشيء الذي يمكن ان يفتح شهية المرء فهي الفواكه التي لا اتذكر اسماءها لتنوعها ومذاقاتها المختلفة وكنت شديد الحرص على تذوق كل جديد وترك المألوف عندي استكشافا لمذاقات فواكههم, وما تهبه الطبيعة التايلاندية الغنية بالمزارع.






