الرؤية/الهاشم ايوب
أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم السبت 18 أبريل 2026، إعادة فرض “إدارة ورقابة مشددة” على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تراجعت بها عن قرار الفتح الذي أعلنته قبل أقل من 24 ساعة، مما يعكس تصعيداً جديداً في التوتر القائم مع الولايات المتحدة بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.
وأكد المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” التابع للحرس الثوري، إبراهيم ذو الفقاري، أن السيطرة على المضيق أعيدت إلى وضعها السابق تحت الإدارة المباشرة للقوات المسلحة الإيرانية، محملاً واشنطن مسؤولية هذا القرار بسبب ما وصفه باستمرار “القرصنة البحرية” والحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. وأشار المسؤولون الإيرانيون إلى أن التفاهمات السابقة التي سمحت بمرور محدود لناقلات النفط لم تقابل بخطوات مماثلة من الجانب الأمريكي، الذي أصر على إبقاء الحصار البحري في “قوته الكاملة”.
تأتي هذه التطورات الميدانية لتضع الممر المائي الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك العالم من النفط، في قلب صراع الإرادات بين طهران وواشنطن، حيث تشترط إيران لرفع القيود تقديم ضمانات واضحة تضمن عبور السفن المرتبطة بها دون عراقيل.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، حذرت الأمم المتحدة من تداعيات إغلاق المضيق على استقرار أسواق الطاقة العالمية، بينما تسعى أطراف دولية، من بينها فرنسا، إلى طرح مبادرات لتشكيل بعثات محايدة لضمان حرية الملاحة في المنطقة وتجنب انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع..





