قاصر بين مخالب الاستهتار يُجبر على تذوق السموم، ومنظمة “ما تقيش ولدي” تدخل على الخط

هيئة التحرير53 دقيقة agoLast Update :
قاصر بين مخالب الاستهتار يُجبر على تذوق السموم، ومنظمة “ما تقيش ولدي” تدخل على الخط

الرؤية/الهاشم ايوب

 

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، منذ يوم الخميس 28 ماي 2026، موجة عارمة من الاستياء والغضب الشديدين، عقب الانتشار الواسع لمقطع فيديو صادم يوثق قيام شخصين بالغين بتلقين وتشجيع طفل قاصر لا يتجاوز عمره سبع سنوات على شرب الخمر.

هذا الفعل الذي وُصف بـ “اللاإنساني” والمستفز للمشاعر العامة، أطلق شرارة نقاش واسع حول حماية الطفولة، وسط مطالبات حازمة من المواطنين والفعاليات الحقوقية بضرورة تدخل السلطات الأمنية والقضائية بشكل عاجل لتحديد هوية المتورطين، ومعرفة مكان تصوير الفيديو وترتيب المسؤوليات القانونية الناجمة عنه.

وفي سياق التفاعلات الحقوقية مع هذه الواقعة،

وقد اعتبر المتابعون والمهتمون بقضايا الطفولة أن هذا السلوك الموثق يعكس استهتاراً صارخاً بسلامة الطفل؛ فبدلاً من أن يكون الشخص البالغ مصدر أمان وتوجيه سليم للقاصر، تحول إلى أداة للهدم عبر دفعه لتعاطي مادة سامة ومحرمة قانوناً على الأطفال، مما يهدد نموه العقلي والصحي ويدمر منظومته القيمية في سن مبكرة.

ومن الناحية القانونية، يشكل هذا الفعل حزمة من الانتهاكات الجسيمة، وفي مقدمتها تعريض قاصر للخطر، وتقديم مواد كحولية  لطفل وهو فعل مجرم صراحة في التشريعات، ناهيك عن جرم بث وتوزيع صور وفيديوهات تمس بالطفولة واستغلال القاصر رقمياً، والتقصير في الرعاية والولاية الشرعية.

أمام هذا الوضع، شددت منظمة “ما تقيش ولدي” في بلاغ لها على ضرورة تدخل السلطات المختصة بشكل عاجل، مطالبة رئاسة النيابة العامة والأجهزة الأمنية، لاسيما المصالح المختصة في الجرائم الإلكترونية، بفتح تحقيق فوري للكشف عن هوية المتورطين وتحديد ملابسات الواقعة ومكان تصوير الفيديو، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق جميع المتورطين، حماية لحقوق الأطفال وصونا لكرامتهم.

وهي ذات المطالب التي رفعها نشطاء الفضاء الرقمي الذين أطلقوا وسوماً تدعو المصالح الأمنية إلى الاعتماد على التقنيات الحديثة للوصول إلى الفاعلين، مؤكدين أن الصمت على مثل هذه السلوكيات هو تواطؤ ضد براءة الأطفال، وأن العقاب يجب أن يكون رادعاً ليكون الفاعل عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بالطفولة.

تُعيد هذه الواقعة الصادمة إلى الواجهة النقاش حول مدى فاعلية آليات حماية الطفولة في الفضاء الرقمي والواقعي.

ويرى مهتمون بالشأن الاجتماعي أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب مقاربة شاملة تقوم على السرعة في إنفاذ القانون والتحقيق الفوري، تليها المواكبة النفسية والاجتماعية للطفل الضحية لإعادة تأهيله ومحو الآثار السلبية لهذه التجربة، بالإضافة إلى التوعية الرقمية التي تحث المواطنين على التبليغ الفوري عن مثل هذه الجرائم عبر القنوات الرسمية بدلاً من إعادة مشاركتها، تلافياً لانتشار الفضيحة الرقمية وحماية للطفل من الوصم الاجتماعي.

ويبقى الأمل معقوداً على يقظة الأجهزة الأمنية والقضائية للضرب بيد من حديد على يد كل من يستغل براءة الأطفال، تأكيداً على أن حقوق الطفل وسلامته خط أحمر لا يمكن تجاوزه

تحت أي مبرر.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.