الرؤية/الهاشم ايوب
توفي الإعلامي الفلسطيني-الأردني البارز جمال ريان، في العاصمة القطرية الدوحة، عن عمر ناهز 72 عاماً، إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة مساء أمس الأحد. ويُعد ريان أحد الأعمدة المؤسسة لشبكة الجزيرة الإخبارية، حيث ارتبط اسمه بالبث الافتتاحي للقناة في منتصف التسعينيات، مسجلاً حضوراً مهنياً امتد لأكثر من أربعة عقود في كبريات المؤسسات الإعلامية العربية والدولية.
ونعت شبكة الجزيرة الإعلامية الفقيد في بيان رسمي، وصفت فيه ريان بـ “الرائد والمدرسة الإعلامية”، مشيرة إلى دوره المحوري في صياغة الهوية البصرية والسمعية للخبر التلفزيوني العربي. وقد خيم الحزن على الوسط الصحفي العربي، حيث تصدر خبر وفاته منصات التواصل الاجتماعي، ونعاه زملاؤه بكلمات استحضرت مسيرته الحافلة بالمهنية والمواقف القومية الصلبة.
بدأ الراحل مشواره المهني من الإذاعة والتلفزيون الأردني عام 1974، ثم انتقل للعمل في “هيئة الإذاعة الكورية” وتلفزيون أبوظبي، قبل أن يلتحق بـ “هيئة الإذاعة البريطانية” (BBC) في لندن. وفي عام 1996، كان جمال ريان أول مذيع يظهر على شاشة قناة الجزيرة ليقرأ نشرتها الإخبارية الأولى، ليصبح منذ ذلك الحين وجهاً مألوفاً للمشاهد العربي في تغطية أزمات وحروب كبرى غيرت وجه المنطقة.
اشتهر ريان بلقب “أبو مراد”، وعُرف بالتزامه الصارم بقواعد اللغة العربية وفنون الإلقاء الكلاسيكي، إلى جانب نشاطه الرقمي الواسع في الدفاع عن القضية الفلسطينية وقضايا الشعوب العربية. ويترك الراحل خلفه إرثاً غنياً من العمل الصحفي الاستقصائي والحواري، حيث تتلمذ على يديه أجيال من المذيعين الذين رأوا فيه نموذجاً للمذيع الذي يجمع بين الوقار المهني والرسالة الأخلاقية.





