الرؤية/الهاشم ايوب
استفاق إقليم شفشاون مساء اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 على وقع فاجعة مؤلمة، بعد العثور على جثة الطفلة “سندس” التي اختفت في ظروف غامضة منذ صبيحة الخامس والعشرين من فبراير الماضي، ليسدل الستار بذلك على أيام طويلة من الترقب والأمل التي عاشها سكان المنطقة. وفي تفاصيل الواقعة، أكدت الدكتورة سارة هند جعفر، مديرة المستشفى الإقليمي محمد الخامس، أن جثمان الطفلة وصل إلى المستشفى في حدود الساعة الخامسة مساءً، حيث جرى إيداعه بمستودع الأموات في انتظار مباشرة الإجراءات القانونية والطبية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وقد جاء اكتشاف الجثة بعد مجهودات مضنية قام بها متطوعون من مدشر “مشكرالة”، حيث عثروا عليها داخل مجرى أحد الأودية بالمنطقة، إثر عمليات تمشيط واسعة لم تهدأ منذ لحظة الإعلان عن اختفاء الصغيرة. وفور العثور عليها، انتقلت السلطات المحلية والمصالح الأمنية بكافة تلويناتها إلى عين المكان، حيث جرى تطويق الموقع وتأمين نقل الجثة صوب المستشفى الإقليمي وسط أجواء من الصدمة والأسى التي خيمت على الحاضرين.
وتجدر الإشارة إلى أن قضية “سندس” كانت قد استنفرت الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية التي سخرت إمكانات تقنية وبشرية هائلة، شملت فرقاً متخصصة مدعومة بالكلاب المدربة ومروحية لتمشيط التضاريس الجبلية الوعرة من الجو. كما عكس الحادث تضامناً إنسانياً لافتاً، حيث انخرط مئات المواطنين من الدواوير المجاورة جنباً إلى جنب مع عناصر الدرك الملكي ومتطوعي الهلال الأحمر المغربي، في رحلة بحث شاقة شملت الغابات والمسالك الوعرة، قبل أن تنتهي هذه الملحمة الإنسانية بهذا الخبر الحزين الذي هز وجدان المنطقة.





