الصحراء المغربية 2026.. من “نزاع سياسي” إلى “قطب اقتصادي” عالمي

هيئة التحرير20 فبراير 2026Last Update :
الصحراء المغربية 2026.. من “نزاع سياسي” إلى “قطب اقتصادي” عالمي

الرؤية/الهاشم أيوب

 

 

لم يكن عام 2026 مجرد رقم في تقويم النزاعات الإقليمية، بل كان “عام الحسم” الذي تحولت فيه رمال الصحراء

المغربية إلى حجر زاوية في الأمن الطاقي والتجاري العالمي. إن ما تشهده مدينتا العيون والداخلة اليوم ليس مجرد

طفرة عمرانية، بل هو إعادة صياغة لمفهوم “السيادة عبر التنمية”.

لقد نجحت الدبلوماسية المغربية في نقل الملف من أروقة الأمم المتحدة “الجامدة” إلى أرض الواقع “المتحرك”.

فبينما كان البعض يراهن على استنزاف المغرب، تحول الأخير إلى ممر إلزامي لدول الساحل نحو الأطلسي، وإلى خزان

للهيدروجين الأخضر الذي تترقبه المصانع الأوروبية لتشغيل محركاتها.

إن الاعترافات الدولية المتتالية لم تكن “هدايا سياسية”، بل كانت اعترافاً بالواقعية التي نهجتها الرباط. فاليوم، لا

يتحدث المستثمرون في الداخلة عن “السياسة”، بل يتحدثون عن “ميناء الداخلة الأطلسي” وعن ربط إفريقيا بأوروبا.

لقد انتهى زمن الشعارات، وبدأ زمن الشراكات، وهو ما جعل مبادرة الحكم الذاتي الحل الوحيد الذي يضمن الكرامة

والاستقرار، ويضع حداً لمعاناة المحتجزين في المخيمات الذين باتوا يدركون أن المستقبل يُبنى في العيون والداخلة،

وليس في أوهام تندوف.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.