المغرب يرسخ دوره كـ “جسر للسلام” في غزة عبر مساهمة عسكرية وإنسانية شاملة

هيئة التحرير20 فبراير 2026Last Update :
المغرب يرسخ دوره كـ “جسر للسلام” في غزة عبر مساهمة عسكرية وإنسانية شاملة

الرؤية/الهاشم أيوب

 

 

في خطوة دبلوماسية وعسكرية بارزة، أكدت المملكة المغربية رسمياً مشاركتها كأول دولة عربية في “قوة الاستقرار الدولية” (ISF) بقطاع غزة. جاء هذا الإعلان خلال الاجتماع التأسيسي لـ “مجلس السلام” الذي استضافته واشنطن، حيث كشف وزير الخارجية ناصر بوريطة عن تفاصيل المساهمة المغربية التي تتجاوز البعد العسكري لتشمل الجوانب التدريبية والإنسانية.

 أولاً: طبيعة المساهمة الأمنية والعسكرية

أوضحت التقارير الصادرة عن قيادة القوة الدولية (تحت إمرة الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز) أن المغرب سيقدم مساهمة نوعية تتمثل في:

  • نشر وحدات من الشرطة والقوات المساعدة: سيتولى ضباط مغاربة مهام حفظ الأمن العام في مناطق محددة بالقطاع، مع التركيز على المناطق السكنية لضمان عودة الحياة الطبيعية.

  • تدريب “الشرطة الوطنية الفلسطينية”: تعهدت الرباط بفتح مراكز تدريبية (بالتنسيق مع الأردن ومصر) لتأهيل كادر شرطي فلسطيني جديد “تكنوقراطي” بعيد عن الانتماءات الفصيلية، ليتولى إدارة الشؤون المدنية مستقبلاً.

  • تمثيل في القيادة المشتركة: سيشارك ضباط مغاربة رفيعو المستوى في “مركز العمليات المشترك” التابع للقوة الدولية للإشراف على تنسيق التحركات الميدانية.

 ثانياً: المبادرة الإنسانية والقيمية

التزاماً بالتوجيهات الملكية، لم تقتصر المساهمة على الجانب الأمني، بل شملت:

  • المستشفى الميداني العسكري: أعلن المغرب عن اعتزامه إنشاء مستشفى ميداني متكامل في غزة لتقديم الخدمات الطبية العاجلة والعمليات الجراحية الدقيقة للمتضررين.

  • مكافحة “خطاب الكراهية”: اقترحت الدبلوماسية المغربية برنامجاً متكاملاً لتعزيز قيم التسامح والتعايش داخل القطاع، مستلهمة التجربة المغربية في إدارة الحوار الديني والاعتدال.

 ثالثاً: التمويل والوضع القانوني

  • الإعفاء من المساهمة النقدية المباشرة: أشارت تقارير إلى أن المغرب قد تم إعفاؤه من دفع مبالغ نقدية لـ “صندوق الإعمار” مقابل مساهمته الميدانية المكثفة في التدريب والخدمات الطبية والأمنية.

  • الغطاء الدولي: تأتي هذه المشاركة تحت مظلة قرار مجلس الأمن رقم 2803، مما يمنح القوات المغربية صفة “قوات حفظ سلام” دولية بمهام محددة زمنياً ومكانياً.

 رهان التحديات والضمانات

رغم الترحيب الدولي بهذه الخطوة، تشير الأوساط السياسية في الرباط إلى أن هذه المشاركة محكومة بضمانات سياسية، أهمها:

  1. أن تكون القوة مرحلة انتقالية نحو حل سياسي شامل وإقامة دولة فلسطينية.

  2. أن يقتصر دور القوات على حماية المدنيين وتأمين الإعمار، وتجنب الانزلاق في أي مواجهات عسكرية مباشرة.

تضع هذه الخطوة المغرب في قلب الترتيبات الإقليمية الجديدة، مستفيداً من علاقاته المتوازنة وقدرته على التواصل مع كافة الأطراف الدولية (واشنطن، تل أبيب، والسلطة الفلسطينية) لضمان استقرار القطاع المنكوب.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.