آسية أباحازم/ الرؤية
احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، يوم 21 دجنبر 2025، مائدة مستديرة حول الدبلوماسية الصحية، نُظّمت بشراكة بين Circle of Health (CHP) وJCI Laâyoune، في إطار نقاش مهني ركز على دور الشباب في القيادة، وقضايا الصحة العالمية، والتعليم، وحكامة السياسات العمومية.
واستُهلت أشغال اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها أداء النشيد الوطني، قبل الانتقال إلى المداخلات العلمية والفكرية.
في مداخلته، أكد الدكتور الناجي أن الحق في الصحة والتعليم حق أصيل تكفله المرجعيات الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي لسنة 1966، مبرزا أن الدولة مطالبة بإرساء بنيتين صحية وتعليمية تليقان بكرامة المواطن. كما نبّه إلى أن جائحة كورونا كشفت هشاشة المنظومات الصحية، مما يفرض الرفع من ميزانيتي الصحة والتعليم والاستثمار في الكفاءات، رغم الإكراهات المرتبطة بالخصاص في الموارد البشرية.
من جهته، ركز البروفيسور ملوكي على إشكالية العدالة الصحية، خاصة في ما يتعلق بمرضى القصور الكلوي وعبء تصفية الدم، مشددا على أهمية ترسيخ الوعي المجتمعي بثقافة التبرع بالأعضاء. كما تطرق إلى آفاق الجراحة الروبوتية والتطور التكنولوجي في المجال الطبي، داعيا إلى تسخير هذه الإمكانات دون تعميق الفوارق المجالية، وضمان استفادة ساكنة الأقاليم الجنوبية من نفس جودة الرعاية الصحية المتوفرة بباقي الجهات.
أما الإطار التربوي سرسيف، فقد قدَّم قراءة في سيرورة إصلاح التعليم بالمغرب، من مرحلة ما بعد الاستعمار إلى الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والرؤية الاستراتيجية، والقانون الإطار. وأكد أن التعليم الذي لا يحقق التوازن الاجتماعي ولا يقلّص الفوارق يبقى تعليما فاشلا، مبرزا وظائف المدرسة في التأهيل، وبناء المواطنة، والاندماج، مع ضرورة تحسين جودة التعلمات، وضمان الاستقرار النفسي والمهني للمدرس، وملاءمة التعليم لمتطلبات سوق الشغل.
وفي مداخلة ذات بعد شبابي ورقمي، أكد صانع المحتوى بوغريون على الدور المحوري للشباب في قيادة التوعية الصحية والتعليمية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وحذّر من مخاطر الاعتماد غير الواعي على الذكاء الاصطناعي أو صناع محتوى غير مختصين في المجال الصحي، مؤكدًا أن الاستشارة الطبية تظل من اختصاص الطبيب، وأن الاستعمال الذكي للتكنولوجيا يقتضي التمييز بين المعلومة العلمية والمحتوى المضلّل.
واختُتمت الندوة بمائدة مستديرة (Round Table)، تم خلالها توزيع المشاركين على أربعة محاور رئيسية:
الصحة والذكاء الاصطناعي، التوعية الصحية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الطلبة والأمراض المزمنة، وجودة التعليم الصحي، وذلك بهدف تعميق النقاش وتبادل الرؤى وتنظيم العمل حسب مواضيع البحث.
وأكد المنظمون في ختام اللقاء أن هذه المبادرة تندرج في إطار تعزيز الدبلوماسية الصحية، وتمكين الشباب من أدوار قيادية واعية، وربط قضايا الصحة والتعليم بالحكامة الجيدة والتنمية المستدامة.






جميل تلخيصكم للموضوع، بالكادِ مرّت الندوة العلمية في أجواءٍ يليق بالموضوع، كانت هناك مداخلات مهمة وثرية بالمعلومات التي تهم المجال الصحي، فـ شكرا لكل من ساهم في انجاح هذا الحفل العلمي، والشكر موصول أيضا لجهتكم على التوثيق المميز