بين التضامن الملكي والفاجعة الأمنية.. تباين الأحداث يرسم ملامح السبت في المغرب

هيئة التحرير21 فبراير 2026Last Update :
بين التضامن الملكي والفاجعة الأمنية.. تباين الأحداث يرسم ملامح السبت في المغرب

الرؤية/الهاشم أيوب

 

عاشت المملكة المغربية، اليوم السبت، يوماً حافلاً بالأحداث المتباينة التي جمعت بين المبادرات الإنسانية العليا والأحداث الاجتماعية المؤلمة. ففي الوقت الذي أطلق فيه جلالة الملك محمد السادس عملية الدعم الغذائي الرمضاني، خيم الحزن على المؤسسة الأمنية إثر حادث مأساوي، تزامناً مع حراك دبلوماسي ورياضي يرسم ملامح المرحلة المقبلة.

انطلاقة “رمضان 1447” 
في واجهة الأحداث، أشرف العاهل المغربي الملك محمد السادس بمدينة سلا، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للعملية الوطنية للدعم الغذائي “رمضان 1447”. وتأتي هذه المبادرة في ثالث أيام الشهر الفضيل لتكريس قيم التضامن مع الفئات الهشة والأرامل، في خطوة دأبت المؤسسة الملكية على رعايتها سنوياً.

حداد في صفوف الأمن الوطني
على الجانب الآخر، اتشح المشهد الوطني بالسواد إثر فاجعة مرورية ضواحي مدينة سيدي إفني. فقد نعت المديرية العامة للأمن الوطني أربعة من خيرة عناصرها التابعين للفرقة المتنقلة للمحافظة على النظام، الذين قضوا نحبهم في حادث سير تعرضت له حافلتهم الوظيفية. وقد خلف الحادث حالة من الصدمة والتعاطف الشعبي الواسع مع أسر الضحايا وأسرة الأمن الوطني.

وفي سياق الحوادث أيضاً، اضطرت المندوبية العامة لإدارة السجون للخروج ببيان توضيحي، قاطعة الطريق أمام التأويلات المغلوطة بخصوص وفاة سجين بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، مؤكدة أن الوفاة طبيعية وناجمة عن مضاعفات صحية مزمنة.

تحركات دبلوماسية ورقابة اقتصادية
سياسياً، تتجه البوصلة نحو ملف الصحراء المغربية، حيث أفادت مصادر متطابقة بوجود تحضيرات أمريكية مكثفة تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإطلاق جولة ثالثة من المحادثات السياسية نهاية فبراير الجاري، وهو ما يعكس استمرار الزخم الدولي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، واصلت مؤسسات الرقابة حزمها، إذ باشر مجلس المنافسة عمليات تفتيش مباغتة لشركات توريد المستلزمات الطبية، في رسالة واضحة تهدف لضبط الأسواق ومنع الاحتكار. يأتي ذلك في وقت سجل فيه الدرهم المغربي تحسناً طفيفاً أمام العملة الأوروبية الموحدة، مما يعطي إشارات مطمئنة للاقتصاد الوطني.

هاجس المونديال وتألق الوداد
رياضياً، لا يزال الشارع الكروي يترقب بقلق الحالة الصحية للاعب الدولي عثمان معما، المحترف بصفوف واتفورد الإنجليزي، بعد إصابة قد تعصف بآمال مشاركته رفقة “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026 المرتقبة الصيف القادم.

وفي المقابل، حفظ نادي الوداد الرياضي ماء وجه الكرة الوطنية قارياً، بضمانه التأهل إلى ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية متصدراً لمجموعته، ليواصل رحلة البحث عن اللقب القاري.

وتختتم أحداث السبت الرياضية بصدور أحكام قضائية رادعة تتراوح بين السجن والغرامة في حق متورطين (من جنسيات مختلفة) في أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير، في خطوة تهدف لتكريس الأمن الرياضي بالمملكة

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.