إلغاء صفقات ضخمة مرتبطة بخدمات الحراسة والنظافة بقطاع الصحة

هيئة التحرير4 ديسمبر 2025Last Update :
إلغاء صفقات ضخمة مرتبطة بخدمات الحراسة والنظافة بقطاع الصحة

الرؤية/الهاشم ايوب

 

 

أقدم الكاتب العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية على إلغاء عدد من الصفقات المرتبطة بخدمات النظافة والحراسة داخل بعض المراكز الاستشفائية، وذلك في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى حماية المال العام وتعزيز الشفافية داخل القطاع.

ووفق ما أوردته يومية «الأخبار» في عددها الصادر ليوم الخميس 4 دجنبر 2025، فقد بادر الكاتب العام، بتوجيهات مباشرة من الوزير الوصي، إلى إلغاء صفقة ضخمة تتعلق بخدمات النظافة والحراسة بالمديرية الجهوية للصحة بجهة فاس-مكناس، وصلت قيمتها إلى حوالي 6 ملايير سنتيم، في انتظار إلغاء صفقات مماثلة داخل مستشفيات أخرى.

وبررت مصادر داخل الوزارة هذا القرار بكونه يندرج ضمن حرص المسؤولين على صون المال العام وضمان النزاهة والشفافية في تدبير الصفقات العمومية، لاسيما تلك المرتبطة بالمؤسسات الصحية الحساسة التي تلامس بشكل مباشر صحة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.

وتابعت الجريدة أن عددا من الجهات شهدت في الآونة الأخيرة جدلا واسعا بخصوص صفقات ضخمة تتعلق بخدمات الحراسة والنظافة داخل المؤسسات الاستشفائية، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية لهذه العقود عشرات الملايير، ما أثار نقاشا حول مدى احترام قواعد المنافسة السليمة والمعايير القانونية في تدبير هذه الصفقات الحيوية.

وفي جهة فاس-مكناس، تم بتاريخ 9 شتنبر الماضي فتح أظرفة صفقة الحراسة الخاصة بالمؤسسات الصحية وتقسيمها إلى ثلاث حصص بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 6 ملايير سنتيم.

الحصة الأولى همت أقاليم فاس وبولمان وصفرو ومولاي يعقوب وتاونات، بقيمة تجاوزت 3 ملايير و25 مليون سنتيم، فيما شملت الحصة الثانية أقاليم مكناس وإفران والحاجب بما يفوق مليارين و135 مليونا. أما الحصة الثالثة، فخصصت لإقليم تازة وحده بقيمة قاربت 635 مليون سنتيم، وهو ما أثار استغراب مراقبين بالنظر إلى حجم الإقليم مقارنة بغيره.

وانتهت لجنة تقييم العروض في 3 أكتوبر الماضي، قبل أن يتم توقيع الصفقة في سياق وصفه متتبعون بـ”تسونامي الصفقات العمومية” داخل قطاع الصحة، قبل سنة واحدة من الانتخابات التشريعية المقبلة.

ولم تقتصر المؤاخذات على جهة فاس-مكناس، إذ تزامن الأمر مع الإعلان عن صفقة كبرى أخرى بجهة درعة تافيلالت تجاوزت قيمتها 3 ملايير سنتيم، حيث فُتحت الأظرفة في 26 غشت، واختُتمت أشغال اللجنة في فاتح أكتوبر.

أما بجهة الشرق، فقد تم الكشف عن صفقة حراسة كبيرة قُسمت إلى حصتين تجاوزت قيمتهما 5 ملايير و571 مليونا، أنهت لجنتها أشغالها في 8 شتنبر الماضي، إضافة إلى صفقة النظافة التي بلغت قيمتها أكثر من مليارين و858 مليونا، واختُتمت أشغالها في 22 شتنبر.

وتشير هذه الأرقام المتقاربة زمنيا وإجرائيا إلى موجة من الأسئلة داخل الأوساط النقابية والحقوقية حول توقيت إطلاق هذه الصفقات، ومعايير اختيار الشركات المستفيدة، ومدى احترام قواعد الحكامة الجيدة، خاصة أن هذه الخدمات تتطلب تدبيرا دقيقا لكفاءة الموارد البشرية والمعدات بشكل يومي داخل المرافق الصحية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.