الرؤية/آسية أباحازم
في أجواء يسودها الوفاء لأهل الفكر والقلم، اختار المعرض الدولي للكتاب بالرباط أن يخصص رواقا خاصا لتكريم الكاتب المغربي الراحل إدريس الشرايبي، المعروف بروايته “الماضي البسيط”، وذلك في دورته الثلاثين.
الرواق يقدم للزوار فرصة لاكتشاف عالم الشرايبي عن قرب، من خلال كتبه، وترجماتها إلى لغات مختلفة، وصوره، ولقطات من حياته، وبعض ما كتبه بخط يده، إلى جانب رسائل وأقوال تعبّر عن نظرته للأدب والحياة.
صمم هذا الفضاء الأكاديمي قاسم باصفاو، الذي قال لإحدى المنصات الإعلامية إن هدفه كان أن يصنع شيئا مختلفا يليق بكاتب كبير مثل الشرايبي، وأضاف: أردت أن أفتح هذا المعرض لكل الناس، ليس فقط لمن يعرفون الكاتب من قبل، بل لكل من قد يكتشفه اليوم، ويبدأ رحلته مع كتبه.
ومن بين ما يميز المعرض، أنه مفتوح دون حواجز، ليشعر الزائر بالراحة، ويتنقل بحرية. وفيه لمسة إنسانية قريبة، تظهر من خلال صور، وتسجيلات إذاعية، وكتابات متفرقة، تبين أن الشرايبي لم يكن كاتب روايات فقط، بل كان صوتا مسموعا في الإذاعة الفرنسية لأكثر من ثلاثين سنة، لتناوله مواضيع روحية وثقافية، وعرّف المستمعين بأسماء بارزة من التراث.
أما عن سبب اعتماد اللغة الفرنسية بشكل أساسي في المعرض، فأوضح باصفاو أن الشرايبي كتب أعماله بها، لكن ترجماته العربية حاضرة أيضا، ومنها رواية “التيوس” التي نشرت بالمغرب سنة 2021، وأحدث ترجمة لرواية “الماضي البسيط” إلى اللغة الكورية سنة 2024.
وفي لحظة معبرة، عبّر باصفاو عن سعادته حين رأى فتاة صغيرة تلتقط صورة أمام المعرض، قائلا: هذا ما نحتاجه… أن يقترب الجيل الجديد من كتبنا وكتّابنا.





