الرؤية/الهاشم ايوب
أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن استعداد المغرب لإطلاق الشطر الثاني من المشروع الاستراتيجي “الطريق السيار للماء” بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية لترسيخ الأمن المائي للمملكة.
وأوضح الوزير، خلال عرض قدمه أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، أن هذه المرحلة تهدف إلى ربط حوض سبو بحوض أم الربيع وصولاً إلى سد المسيرة، مما سيمكن من رفع حجم المياه المحولة من 400 مليون متر مكعب حالياً إلى 700 مليون متر مكعب سنوياً.
ويندرج هذا الورش ضمن رؤية وطنية متكاملة للربط بين الأحواض المائية وتعزيز قدرات التخزين عبر بناء السدود، حيث يعتمد المشروع على نقل الفوائض المائية من الأحواض الشمالية الغنية (وادي لاو، اللوكوس، سبو، وأبي رقراق) نحو المناطق التي تواجه ضغطاً مائياً كبيراً، مع تطلع لرفع القدرة الإجمالية للتحويل إلى 1.2 مليار متر مكعب سنوياً.
وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، أبرز بركة أهمية الشراكة مع الائتلاف الإماراتي-المغربي التي تم توقيع اتفاقيتها في ماي 2025، والتي تركز على تمويل وتسريع مشاريع الماء والطاقة، بما في ذلك تطوير بنية تحتية لنقل 800 مليون متر مكعب سنوياً من المياه، وإقامة محطات لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تبلغ 900 مليون متر مكعب تعتمد على الطاقات المتجددة.
كما استعرض الوزير حصيلة الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق المنجز في الفترة ما بين 2023 و2025، والذي نجح في تحويل 953 مليون متر مكعب من المياه، مما ساهم في تجنب تكاليف باهظة كانت ستترتب على الموارد البديلة أو نقل المياه عبر الشاحنات، والتي قد تصل تكلفتها إلى 50 درهماً للمتر المكعب.
واختتم بركة بالتأكيد على أن السدود تظل حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، مشيراً إلى اعتماد مقاربة استباقية لتدبير الأوحال لضمان نجاعة التخزين، بالتوازي مع التوسع في خيار تحلية مياه البحر الذي بدأ فعلياً في تخفيف الضغط عن الموارد السطحية لمدن كبرى مثل الجديدة وآسفي، في أفق تعميمه على مناطق أخرى كبني ملال ومراكش وخريبكة.





