الرؤية/ آسية أباحازم
في سياق الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة الشباب المنخرط في قضايا حقوق الإنسان، احتضنت جهة العيون الساقية الحمراء، يوم 23 أبريل، ورشة تكوينية نظمتها اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، خصصت لموضوع إلغاء عقوبة الإعدام، وجمعت فاعلين حقوقيين وشبابا مهتمين بقضايا العدالة والكرامة الإنسانية.
واستهل هذا اللقاء بكلمة افتتاحية ألقاها كل من السيد توفيق برديجي، رئيس اللجنة الجهوية، والسيد سعدون محمد سالم، المدير التنفيذي، حيث أكدا على أهمية تأطير النقاش العمومي وإشراك الشباب في الترافع الحقوقي، بما يعزز الوعي الجماعي بقضايا الحق في الحياة.
وقد شكل هذا اللقاء فضاء للنقاش الرصين وتبادل الرؤى، حيث تناولت المداخلات أبعاد الموضوع من زوايا قانونية ومؤسساتية دولية. ففي عرض بعنوان: من الخطاب إلى الإجراء: كيف يمكن للآليات الإفريقية لحقوق الإنسان أن تضغط من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، أبرز السيد مولاي لحسن ناجي، رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أدوار الآليات الإفريقية في التأثير على السياسات الوطنية، والانتقال من مستوى التوصيات إلى مستوى الفعل المؤثر.
من جهته، قدم السيد عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة أفريكا ووتش، مداخلة بعنوان: تجميد العقوبة كآلية للانتقال؛ دروس مستفادة للمغرب من التجربة الدولية، استعرض فيها نماذج مقارنة لدول اعتمدت التجميد كمرحلة تمهيدية نحو الإلغاء، مبرزا ما تحمله هذه المقاربة من إمكانيات واقعية في السياق المغربي.
ولم يقتصر البرنامج على العروض النظرية، بل تخللته ورشات تفاعلية واكبها طاقم اللجنة الجهوية، وأتاحت للمشاركين فرصة تعميق الفهم، وتبادل وجهات النظر، وصياغة مواقف تستند إلى تحليل ومعرفة، بما يعزز قدراتهم في مجال الترافع الحقوقي.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في إطار دينامية تروم ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وتوسيع دائرة الوعي بقضاياها، في أفق بناء جيل فاعل ومؤثر، قادر على الإسهام في النقاش المجتمعي حول إلغاء عقوبة الإعدام، بين مقتضيات العدالة ومتطلبات الكرامة الإنسانية.





