أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الخميس 5 مارس 2026، عن فك الارتباط رسمياً مع الناخب الوطني وليد الركراكي بالتراضي، لتنتهي بذلك حقبة ذهبية شهدت كتابة تاريخ جديد للكرة الأفريقية والعربية. وجاء هذا القرار المفاجئ قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، وبعد تقييم شامل لأداء “أسود الأطلس” في الفترة الأخيرة، حيث تم الاتفاق على ضرورة ضخ دماء جديدة في شرايين الإدارة التقنية لضمان جاهزية المنتخب للاستحقاقات العالمية المقبلة.

وقد ودع وليد الركراكي الجماهير المغربية عبر مقطع فيديو مؤثر نشره على حساباته الرسمية، مستعرضاً فيه أقوى اللحظات التي عاشها مع المنتخب منذ توليه المهمة في صيف 2022. ويغادر الركراكي منصبه وفي جعبته إنجاز تاريخي غير مسبوق يتمثل في احتلال المركز الرابع في مونديال قطر 2022، بالإضافة إلى وصوله لنهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 الذي أقيم بالمغرب، رغم خسارته في الأنفاس الأخيرة أمام السنغال، مما جعل منه أيقونة وطنية حظيت بتقدير واسع تجاوز حدود المستطيل الأخضر.

وفي سياق البحث عن البديل، تصدرت أسماء تقنية وازنة قائمة المرشحين لخلافة “رجل الإنجاز”، حيث يبرز اسم محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لأقل من 20 عاماً والمتوج بكأس العالم للشباب 2025، كأقوى مرشح لتولي المهمة نظراً لمعرفته العميقة بتركيبة المنتخب. كما تداولت تقارير إعلامية أسماء دولية مثل الإسباني تشافي هيرنانديز، الذي يمثل “الخيار الحلم” للجامعة، بالإضافة إلى طارق السكتيوي الذي يحظى بدعم كبير بعد قيادته للمنتخب الأولمبي لإحراز برونزية أولمبياد باريس، بينما ظهر اسم البرتغالي جوزيه مورينيو كخيار مفاجئ ضمن دائرة اهتمامات المسؤولين المغاربة.

ومن المتوقع أن تحسم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم هوية الربان الجديد في الساعات القليلة القادمة، وسط ترقب جماهيري كبير وتحديات زمنية ضاغطة، إذ تهدف اللجنة التقنية إلى تعيين مدرب يمتلك القدرة على الحفاظ على التوازن التكتيكي الذي أرساه الركراكي، مع تطوير الجانب الهجومي للفريق بما يتناسب مع تطلعات الجماهير في مونديال 2026 المقبل.