المغرب يحيي ذاكرة الصمود: معركة الدشيرة والذكرى الـ50 لجلاءآخر جندي أجنبي.. ملحمة وحدة لا تنكسر

هيئة التحرير27 فبراير 2026Last Update :
المغرب يحيي ذاكرة الصمود: معركة الدشيرة والذكرى الـ50 لجلاءآخر جندي أجنبي.. ملحمة وحدة لا تنكسر

الرؤية/الهاشم أيوب

 

يستحضر الشعب المغربي، وفي مقدمته أسرة المقاومة وجيش التحرير، غداً السبت، محطتين وازنتين في سجل الأمجاد الوطنية: الذكرى الـ68 لمعركة الدشيرة الخالدة، والذكرى الـ50 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة. وتأتي هذه الاحتفالات لتؤكد عمق الروابط التاريخية والتحام العرش والشعب في معركة استكمال الوحدة الترابية.

الدشيرة.. قلعة المقاومة ورمز الانتصار

تعد معركة الدشيرة، التي دارت رحاها في 13 يناير 1958 (على بعد 25 كلم شرق العيون)، حلقة ذهبية في مسار الكفاح الوطني. هناك، واجه أبطال جيش التحرير فيالق الاحتلال الإسباني رغم تفوقها العددي والتقني، مسجلين انتصاراً مدوياً كشف زيف القوة الاستعمارية وأثبت للعالم إصرار المغاربة على تحرير كامل ترابهم.

ولم تكن “الدشيرة” معركة معزولة، بل كانت امتداداً لسلسلة من الملاحم البطولية في ربوع الصحراء المغربية، كمعارك “الرغيوة” و”المسيد” و”فم الواد”، وهي الانتصارات التي دفعت القوى الاستعمارية حينها (فرنسا وإسبانيا) للتحالف في عملية عسكرية مشتركة عُرفت بـ “إيكوفيون” (المكنسة) لمحاولة كبح مد المقاومة، لكن إرادة الحق كانت أقوى.

مسيرة الوحدة: من الاستقلال إلى “المسيرة الخضراء”

جسدت هذه المحطات وفاء أبناء الصحراء لبيعة الرضى والرضوان التي تربطهم بالدوحة العلوية الشريفة. فمنذ عودة بطل التحرير الملك محمد الخامس طيب الله ثراه من المنفى عام 1955، انطلقت “ملحمة الجهاد الأكبر” التي أثمرت استرجاع طرفاية عام 1958.

ثم واصل المبدع الملك الحسن الثاني قدس الله روحه هذه المسيرة بعبقرية فذة، توجت باستعادة سيدي إفني عام 1969، ثم الانطلاقة التاريخية للمسيرة الخضراء عام 1975، التي أنهت الوجود الاستعماري رسمياً برفع العلم المغربي في سماء العيون في 28 فبراير 1976، واستكمال الوحدة باسترجاع إقليم وادي الذهب عام 1979.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.