الرؤية/الهاشم أيوب
أعلنت الحكومتان المغربية والإسبانية، عن عقد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المملكتين يومي 3 و4 دجنبر المقبل بالعاصمة مدريد، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق الثنائي المتواصل بين البلدين. وسينظم عشية هذا اللقاء forum اقتصادي مغربي-إسباني يوم 3 دجنبر، بمشاركة فاعلين اقتصاديين ومؤسسات استثمارية من الجانبين.
ويأتي هذا الإعلان ليؤكد متانة العلاقات المغربية-الإسبانية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا على مختلف المستويات، واستنادا إلى خارطة الطريق المشتركة التي انطلقت بعد مرحلة من التقارب السياسي والدبلوماسي. ومن المرتقب أن يتناول الاجتماع ملفات متعددة تشمل قضايا الهجرة، الأمن، الطاقة، التبادل التجاري، النقل، والتنمية المشتركة، مع التركيز على تعزيز الاستثمارات وتطوير مشاريع استراتيجية ذات بُعد إقليمي.
ويذكر أن آخر اجتماع رفيع المستوى بين الرباط ومدريد عقد في فبراير 2023 بالعاصمة المغربية، وأسفر آنذاك عن سلسلة من الاتفاقيات التي همت مجالات التعليم، النقل، التعاون الأمني، التبادل الاقتصادي، والثقافة، وشكل محطة مهمة لإعادة بناء الثقة وتجديد الالتزام الثنائي بفتح مرحلة جديدة من التعاون الشامل. وقد اعتبر ذلك اللقاء خطوة محورية في ترسيخ الشراكة التقليدية التي تجمع البلدين باعتبارهما جارين تجمعهما مصالح متشابكة ورؤية مشتركة لاستقرار المنطقة.
الاجتماع المرتقب في مدريد يأتي اليوم لاستثمار الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية، ولتقييم ما تم تحقيقه منذ آخر لقاء، ووضع أسس جديدة لبرامج عمل أكثر طموحًا. كما سيشكل المنتدى الاقتصادي مناسبة لتعميق الحوار بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية، واستكشاف آفاق تعاون في مجالات الطاقة المتجددة، الصناعة، البنية التحتية، التكنولوجيا، والفلاحة، بما يعزز مكانة البلدين كشريكين استراتيجيين على ضفتي المتوسط.
ومع اقتراب موعد هذا الحدث الدبلوماسي المهم، تتجه الأنظار إلى ما سيحمله من نتائج وتفاهمات جديدة، في سياق إقليمي ودولي يتطلب مزيدا من التنسيق، ويحفز المغرب وإسبانيا على المضي قدما في بناء علاقة نموذجية قائمة على الثقة والمصالح المشتركة والتنمية المتبادلة.





