الرؤية من العيون-الهاشم أيوب
يخلد الشعب المغربي، يومه الأحد 23 نونبر ، الذكرى الـ68 لانتفاضة قبائل أيت باعمران ضد المستعمر الإسباني، التي تشكل ملحمة بطولية ومفصلية في تاريخ الكفاح الوطني من أجل استكمال الوحدة الترابية للمغرب.
هذه الانتفاضة التي اندلعت في 23 نونبر 1957 على خلفية تنسيق بين قبائل أيت باعمران وقيادة جيش التحرير بمدينة كلميم، جاءت ردًا على محاولات الاحتلال الإسباني فرض التجنيس وطمس الهوية الدينية والوطنية لأبناء هذه القبائل، حيث رفض المجاهدون محاولات الاستعمار وقاوموا بشجاعة وصمود في معارك طاحنة.
شهدت الانتفاضة معارك في عدة مناطق مثل تبلكوكت، سيدي محند بن داوود، بيزري، بورصاص، بيجاريفن، تيغزة، وصبويا، حيث أجبرت القوات الإسبانية على التقهقر إلى مركز سيدي إفني الذي تحول إلى ثكنة عسكرية محاصرة. واستمرت هذه المواجهات حتى 12 دجنبر 1957، رغم قلة عدد المجاهدين ومحدودية عتادهم الحربي، مما أدى إلى خسائر فادحة في صفوف القوات الاستعمارية.
يعتبر هذا الحدث محطة تاريخية فارقة في مسار الكفاح الوطني، إذ يمثل يوم 23 نونبر ذكرى خالدة تنبض بالفخر والاعتزاز بتضحيات أبناء أيت باعمران الذين سطروا ملاحم البطولة في الدفاع عن المقدسات الوطنية والعرش العلوي المجيد. ويصاحب هذه الذكرى برامج احتفالية تتضمن مهرجانات خطابية وتكريم قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مع تقديم مساعدات لعائلاتهم إيمانًا بما قدموه من تضحيات لإنهاء الاستعمار وتحقيق الوحدة الترابية.
هذه الانتفاضة تظل علامة مضيئة وشاهدة على تشبث أبناء أيت باعمران بهويتهم الوطنية وإيمانهم الثابت بقضايا الأمة المغربية.





