الرؤية/مريم عتام
أثار قرار الملك محمد السادس دعوة المغاربة إلى الامتناع عن ذبح الأضاحي هذا العام، بسبب تحديات الجفاف، توقعات بانخفاض تدريجي في أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق المغربية، وفقًا لمصادر مهنية في القطاع.
وأوضحت هذه المصادر أن القرار سيساهم في تخفيف الضغط على القطيع الوطني، مما سيدفع بعض مربي الماشية، الذين كانوا يحتفظون بالأغنام استعدادًا للعيد، إلى عرضها في الأسواق للاستهلاك اليومي.
ورغم التأثير المحتمل لهذا القرار على مربي المواشي، إلا أن المصادر نفسها أشادت به، معتبرة أنه يأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون.
كما شددت المصادر على ضرورة استمرار استيراد اللحوم من الخارج، على الرغم من أن تأثير ذلك على الأسعار المحلية لم يظهر بشكل واضح حتى الآن.
توقعات بانخفاض الأسعار تدريجيًا
هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بجهة الدار البيضاء-سطات، أكد أن “القرار الملكي سيؤدي بشكل ملموس إلى تراجع الأسعار في الأسواق المغربية”، موضحًا أن القطيع الوطني، الذي يعاني من نقص كبير، سيتعرض لضغط أقل مع اقتراب عيد الأضحى.
وأضاف أن خروج المربين لبيع الأغنام التي كانوا يحتفظون بها للعيد سيساهم في تخفيض الأسعار، خوفًا من تكبدهم خسائر مالية.
كما أشار الجوابري إلى أن القرار، رغم تأثيره على مربي المواشي، يعد حكيمًا ومناسبًا بالنظر إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تجعل من الصعب على العديد من المواطنين شراء الأضاحي بأسعار مرتفعة.
استمرار الاستيراد لحماية القطيع الوطني
وأكد المتحدث ذاته أن “الاستمرار في استيراد اللحوم الحمراء من الخارج سيكون خطوة داعمة لحماية القطيع الوطني، الذي لا يزال يواجه تهديدات بسبب الجفاف”.
من جانبه، توقع محمد، أحد تجار اللحوم بمدينة فاس، أن تشهد الأسواق انخفاضًا تدريجيًا في الأسعار، مشيرًا إلى أن “هذا القرار إيجابي للغاية ويصب في مصلحة المواطنين”.
وأضاف أن “سوق عيد الأضحى يشهد عادة احتكارًا وتخزينًا للأغنام بهدف بيعها بأسعار مرتفعة تحت مبرر ارتفاع تكاليف الإنتاج، رغم عمليات الاستيراد التي أطلقتها الحكومة”.
في المجمل، يُرتقب أن يساهم هذا القرار في تخفيف العبء المالي على الأسر المغربية، كما أنه قد يؤدي إلى تغييرات إيجابية في سوق اللحوم الحمراء على المدى القريب.





