الرؤية/ليلى ابكير
شهدت مدينة طانطان، ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من موسم أموكار، تنظيم لقاء فكري ناقش سبل صون الثقافة الحسانية وتعزيز حضورها في منظومة حقوق الإنسان والتنمية المستدامة، تحت شعار “الثقافة الحسانية وحقوق الإنسان: من الأصالة إلى العالمية”.
وجرى تنظيم هذه الندوة، من طرف المركز المغربي لحقوق الإنسان، فرع طانطان، بدعم من مؤسسة الموكار، حيث شكلت مناسبة لاستحضار القيمة الحضارية للتراث الحساني ودوره في ترسيخ الهوية المحلية وحفظ الذاكرة الجماعية.
وتناولت النقاشات، التي أثثها عدد من الباحثين والمتخصصين، جوانب متعددة من الثقافة الحسانية، بدءا من مكوناتها الأنثروبولوجية وتعبيراتها الشفهية، وصولا إلى أبعادها الحقوقية والاجتماعية والتنموية. كما سلطت المداخلات الضوء على رمزية الخيمة الصحراوية والشعر الحساني والعادات والتقاليد في نقل الموروث الثقافي عبر الأجيال.
وفي الجانب الحقوقي، أبرز المشاركون أهمية حماية التراث الثقافي باعتباره جزءا من الحقوق المرتبطة بالهوية والتنوع، مستحضرين المرجعيات الدولية والمقتضيات الدستورية المغربية المؤطرة لهذا المجال.
كما شكلت التنمية الثقافية محورا أساسيا في أشغال اللقاء، من خلال بحث إمكانات تثمين التراث الحساني واستثماره في تنشيط السياحة والاقتصاد المحلي، مع استحضار تجارب ناجحة في مجال الحفاظ على الموروث اللامادي، والتأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين صون الأصالة ومواكبة التحولات التنموية.
وأكدت خلاصات الندوة أهمية تكثيف جهود التوثيق والحماية، وتعزيز البحث العلمي والمبادرات الثقافية، بما يتيح للثقافة الحسانية مواصلة أداء دورها في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز إشعاع إقليم طانطان.





