الرؤية | شيماء حسني
أثار مقترح الحكومة المغربية إعفاء الأجور الشهرية الصافية التي تقل عن 10 آلاف درهم من الضريبة على الدخل، ابتداء من فاتح يناير 2027، تفاعلا نقابيا بين التثمين والمطالبة بتوسيع نطاق الاستفادة، وذلك في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وتندرج هذه الخطوة ضمن إصلاح تدريجي للضريبة على الدخل يمتد من سنة 2027 إلى سنة 2031، ويهدف، وفق المعطيات الحكومية، إلى تخفيف العبء الضريبي عن الأجراء وتحسين قدرتهم الشرائية. ويقترح الإصلاح رفع سقف الشطر السنوي الأول المعفى من الضريبة من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، وتقليص عدد الشرائح الضريبية في النظام المستهدف من خمس إلى ثلاث، بمعدلات تصاعدية تبلغ 10 و20 و30 في المائة، مع خفض المعدل الهامشي الأقصى من 37 إلى 30 في المائة.
وبحسب التقديرات التي عرضها فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، من شأن الإصلاح أن يرفع نسبة الأجراء المعفيين من الضريبة على الدخل إلى نحو 87 في المائة. غير أن تنزيل المراجعة سيتم تدريجيا، وفق جداول انتقالية تختلف من سنة إلى أخرى، قبل بلوغ النظام المستهدف سنة 2031.
وفي تفاعله مع المقترح، ثمّن يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مبدأ مراجعة الضريبة على الدخل، لكنه اعتبر أن استكمال الإصلاح في أفق سنة 2031 يطرح إشكالا، مؤكدا أن التخفيض الضريبي لا يمكن أن يشكل بديلا عن الزيادة العامة في الأجور. كما أشار إلى أن فئات من ذوي الأجور الدنيا المعفاة أصلا من الضريبة قد لا تستفيد من التغيير بالقدر نفسه.
من جهته، اعتبر علي لطفي، الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن مراجعة الضريبة على الدخل خطوة إيجابية، مطالبا بتوسيع التخفيضات لتشمل الأجور التي تفوق 10 آلاف درهم، بما يتيح استفادة فئات أخرى من الموظفين والطبقة المتوسطة. كما دعا إلى حصر المعدل الأقصى للضريبة على الأجور العليا في 20 في المائة، وطرح مقترح الإعفاء الضريبي لفائدة الأجور التي تبلغ 15 ألف درهم.
ويظل الإعفاء المعلن إجراء مقترحا ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، وليس تدبيرا دخل حيز التنفيذ بعد؛ إذ يبقى تطبيقه مرتبطا باستكمال المسطرة التشريعية والمصادقة النهائية على المشروع.





