الرؤية/هيئة التحرير
أريد أن ابوح لكم ببعض المواقف التي عشتها شخصيا في حياتي وكانت قاسية على قلبي لكوني امرأة … وبوحي هذا ليس من اجل البوح فقط بل لتمرير رسائل للتوعية والعبرة وسأحاول ان اختصر سردي .
انا امرأة عشت طفولة عادية رغم الفقر لكن تبقى اجمل مرحلة في حياتي درست الى ان وصلت مرحلة الجامعة ، هنا تغير كل شيء فرضت علي عائلتي الزواج رغما عني ، فأمي سامحها الله كانت قاسية معنا لا يمكن أن يرفض لها طلب وكان لها ما ارادت …تزوجت زواجا تقليديا صرفا .
في بداية الزواج كان كل شيء يبدو عاديا لكن ما ان مرت بعض الاشهر حتى بدأ ت اكتشف ان زوجي يعاني امراضا نفسية كثيرة …ابرزها النرجسية فقد كانت معاملته معي قاسية وخالية من المشاعر الى درجة انه فرض علي ان انام بعيدة عنه في غرفة أخرى ، والسبب هو انه لا يطيق ان ينام احد بجانبه لانه تعود على الوحدة لكونه عاش يتيما…صبرت و ايقنت ان هذا قدري، وكانت مشاكل لا يمكنني حتى البوح بها لأحد.
كنت أظهر للناس اني أعيش حياة عادية في الوقت الذي كنت ابكي فيه كل ليلة تقريبا…لم اكن مرتاحة في ذلك الزواج أبدا ، لكن لم يكن لدي حل اخر، فالطلاق كان شيئا اقرب للحرام في اوساطنا.
اما الطامة الكبرى هي عندما رزقت بابني الأخير والذي ولد وهو يعاني من مرض مزمن، كان وراثيا من طرف عائلتي.
هنا كان الابتلاء الأكبر فالاب الذي كان من المفروض ان يكون سندا لي كان ندا وكان يقول لي بكل قسوة لو لم أتزوجك ، لكنت رزقت طفلا طبيعيا ككل الناس. هنا هزمت شر هزيمة .
لجأت إلى أمي وكان جوابها ان هذا قدر كي يجب ان تصبري وتواجهيه، ليس لدينا حل لكي …بكيت واجهت بلا نتيجة واخيرا دعوت ربي ان يأخذ لي حقي منه واستجاب ربي ويا ليته ما استجاب، مرض زوجي هو الاخر بمرض مزمن لا علاج له عالميا بقي طريح الفراش مدة عامين بلا حراك شلل كلي وبعدها مات ….ومازلت اواجه الحياة وحدي وبكل قوة هذه حياتي باختصار وما لم يسرد كان اعظم ….





