الرؤية :بعثة الموقع إلى الفنيدق
تعرب المنصة الإخبارية “الرؤية” عن بالغ استنكارها وإدانتها للاعتداء الذي تعرض له الزميلان محمد طبطاب، الصحفي المهني بالموقع الإخباري Maroc 7، وحمزة الكوزي، الصحفي المهني وموفد منصة الرؤية، أثناء تأديتهما واجبهما المهني في تغطية أحداث النزوح الجماعي لمهاجرين غير نظاميين في محيط الحدود المغربية الإسبانية بمدينة سبتة، مساء اليوم.
فقد تعرض الزميلان لاعتداء مباشر بالرشق بالحجارة من طرف عدد من الجانحين المشاركين في تلك الأحداث، ما أسفر عن إصابتهما على مستوى الرأس والوجه، أثناء قيامهما بنقل الوقائع إلى الرأي العام بكل مهنية وتجرد، في لحظة ميدانية اتسمت بحالة من التوتر والفوضى.
إن الصحفي لا يحمل في الميدان سوى الكاميرا والقلم، ولا ينحاز إلا للحقيقة. واستهدافه أثناء أداء رسالته ليس اعتداءً على شخصه فحسب، بل هو اعتداء على حرية الصحافة، وعلى حق المجتمع في الوصول إلى المعلومة، وعلى إحدى الركائز الأساسية لأي مجتمع يحترم حرية التعبير.
وتؤكد منصة الرؤية أن تغطية الأحداث الميدانية، مهما بلغت درجة خطورتها، لا ينبغي أن تتحول إلى مغامرة تهدد أرواح الصحفيين وسلامتهم الجسدية. فالصحافة ليست طرفاً في النزاعات، وليست خصماً لأحد، وإنما تؤدي رسالة نبيلة قوامها نقل الحقيقة كما هي، بعيداً عن التهويل أو التحريض أو الاصطفاف.
وإذ تعلن منصة الرؤية تضامنها الكامل واللامشروط مع الزميلين محمد طبطاب وحمزة كاوزي، فإنها تدعو إلى توفير أقصى درجات الحماية للصحفيين أثناء مزاولة مهامهم الميدانية، وضمان احترام وضعهم المهني في مختلف الظروف، خاصة خلال تغطية الأحداث ذات الطابع الأمني أو الإنساني.
كما تشدد المنصة على أن العنف ضد الصحفيين، أياً كان مصدره أو مبرره، يظل سلوكاً مرفوضاً ومداناً، ولا يمكن القبول بتحويل الإعلاميين إلى أهداف أثناء أداء واجبهم المهني. فالاختلاف مع التغطية الإعلامية لا يبرر أبداً اللجوء إلى الاعتداء أو الترهيب أو تعريض حياة الصحفيين للخطر.
وتتمنى منصة الرؤية الشفاء العاجل للزميلين، وتحيي شجاعتهما وإصرارهما على مواصلة أداء رسالتهما الإعلامية رغم المخاطر، مؤكدة أن الصحافة الحرة ستظل حاضرة في الميدان، شاهدة على الأحداث، ومنتصرة للحقيقة، لأن حماية الصحفيين ليست امتيازاً يمنح لهم، بل هي ضمانة أساسية لحماية حق المجتمع في المعرفة.





