بوجدور… ثروة بحرية بمئات الملايين، فأين أثرها على التشغيل والتنمية

هيئة التحريرساعتين agoLast Update :
بوجدور… ثروة بحرية بمئات الملايين، فأين أثرها على التشغيل والتنمية

تحقيق | الهدية رافع

 

 

على رصيف ميناء بوجدور، تتوافد قوارب الصيد محملة بالأطنان من الأسماك والرخويات، وتسجل معاملات مالية بمئات الملايين من الدراهم سنويا. غير أن مشهدا آخر يتكرر خارج أسوار الميناء، شباب يبحثون عن فرصة عمل، ومقاولون صغار يشكون صعوبة الولوج إلى الاستثمار، وسكان يتساءلون: أين ينعكس كل هذا النشاط الاقتصادي؟

 

تؤكد الأرقام الرسمية أن ميناء بوجدور يعد من أهم الموانئ الوطنية في قطاع الصيد البحري، وتحقق مفرغاته قيمة مالية كبيرة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه ليس حجم الثروة، بل حجم استفادة الإقليم وساكنته منها.

 

فإذا كانت الثروة البحرية تنمو، فهل تنمو معها فرص الشغل؟ وهل تستفيد الكفاءات المحلية من المناصب التي يتيحها القطاع؟ وهل تحقق وحدات تثمين المنتجات البحرية قيمة مضافة داخل الإقليم أم يظل الأثر محدودا؟

 

وفي الوقت الذي تعلن فيه الجهات المختصة عن برامج لتأهيل اليد العاملة وتحسين قابلية التشغيل، ينتظر المواطن مؤشرات واضحة يمكن قياسها: كم عدد الوظائف التي خُلقت فعلا؟ وما نسبة المستفيدين من أبناء بوجدور؟ وهل توجد معطيات منشورة تسمح بتقييم نتائج هذه البرامج؟

 

اقتصاديون يؤكدون أن التنمية لا تقاس فقط بحجم الإنتاج أو قيمة الصادرات، وإنما بمدى انعكاسها على حياة السكان من خلال التشغيل، وتحسين الدخل، وتشجيع الاستثمار المحلي، وخلق اقتصاد متنوع لا يعتمد على قطاع واحد.

 

أضحى الملف مفتوحا أمام المؤسسات المعنية لتقديم معطيات دقيقة حول أثر قطاع الصيد البحري على التنمية المحلية، بما يعزز الشفافية ويجيب عن تساؤلات الساكنة حول نصيبها من الثروة التي ينتجها الإقليم.

 

ويبقى السؤال الأهم: هل يكفي أن تكون بوجدور مدينة غنية بالثروة البحرية، أم أن المعيار الحقيقي هو أن يشعر المواطن بهذه الثروة في حياته اليومية؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.