من الشهادات الحية إلى النقاش المفتوح.. “ملتقى تجربتي فالباك” يرسم ملامح نسخة مختلفة

هيئة التحرير3 ساعات agoLast Update :
من الشهادات الحية إلى النقاش المفتوح.. “ملتقى تجربتي فالباك” يرسم ملامح نسخة مختلفة

آسية أباحازم/ الرؤية

 

 

 

تحولت دار الثقافة أم السعد بمدينة العيون، يوم 29 أبريل، إلى فضاء مفتوح على أسئلة الشباب وهمومهم الدراسية والمهنية، من خلال النسخة الرابعة لملتقى “تجربتي فالباك”، المنظم في إطار رؤية تقوم على التمكين والإرشاد، وتراهن على تقريب التجارب الإنسانية من واقع التلاميذ والمقبلين على مرحلة الباكالوريا وما بعدها.

 

الملتقى لم يبن على الخطاب التوجيهي بصيغته التقليدية، وإنما اختار الاقتراب من التفاصيل الصغيرة التي تصنع التحولات الكبرى في حياة الشباب؛ من لحظات التردد، وضغط الاختيار، إلى محاولات البحث عن المعنى وسط مسارات تتباين فيها الظروف والفرص والسياقات.

وعلى امتداد فقرات اللقاء، تعاقبت شهادات وتجارب متعددة حملت ملامح من الواقع كما يعاش، لا كما يقدم في الصور الجاهزة، حيث تقاسمت مجموعة من النماذج مساراتها الدراسية والمهنية، بما فيها من تعثرات وتحولات ومحاولات لإعادة بناء الثقة وصناعة الطريق رغم الإكراهات.

كما فتح الملتقى مساحة للنقاش حول العلاقة المتغيرة بين الدراسة وسوق الشغل، وأهمية امتلاك المهارات والانفتاح على مجالات جديدة تفرضها التحولات الرقمية والمهنية المتسارعة، في ظل واقع لم يعد يعترف بالمسارات الجامدة أو الاختيارات المغلقة.

وحافظ اللقاء، في الآن نفسه، على بعده الإنساني والفني، من خلال فقرات موسيقية وتفاعلية أضفت على الأجواء قدرا من الحيوية والقرب، وأسهمت في خلق توازن بين عمق المضامين وخفة الإيقاع، بما جعل الملتقى أقرب إلى مساحة للإنصات والتقاسم أكثر من كونه نشاطا مناسباتيا عابرا.

ومن بين اللحظات التي تركت أثرا واضحا في الحاضرين، عرض وثائقي استعاد رحلة إنسانية اختبرت الألم والمواجهة، قبل أن تحول المحنة إلى رسالة، والمعاناة إلى دافع للاستمرار وصناعة المعنى.

 

وعكست هذه النسخة الرابعة من “تجربتي فالباك” حاجة متزايدة لدى الشباب إلى فضاءات أكثر قربا من واقعهم، تصغي لأسئلتهم الحقيقية، وتمنحهم نماذج ممكنة للفهم والمحاولة والاستمرار، بعيدًا عن اللغة الجاهزة والوعود السريعة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.