الرؤية /ليلى ابكير
في مشهد دبلوماسي يعكس تحولات عميقة داخل القارة الإفريقية حل وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة اليوم الجمعة ، ضيفا على العاصمة باماكو،حيث استقبله رئيس المرحلة الانتقالية في مالي عاصيمي غويتا في لقاء حمل رسائل سياسية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية التقليدية. وقد سلم بوريطة رسالة خطية من جلالة الملك محمد السادس تؤكد إرادة المملكة في تعميق الشراكة مع مالي والارتقاء بها إلى مستويات استراتيجية.
وتأتي هذه الزيارة في ظرف إقليمي دقيق, أعقب قرار مالي سحب اعترافها بما يسمى “البوليساريو”، وهو تحول اعتبر بمثابة إعادة تموضع سياسي يعزز الطرح المغربي بخصوص وحدته الترابية، ويؤشر على بداية مرحلة جديدة من الاصطفافات داخل القارة.
وخلال هذا اللقاء عبر وزير الخارجية السيد ناصر بوريطة امتنان المغرب لهذه الخطوة معتبرا إياها تعبيرا صريحاً عن نضج الرؤية السياسية لمالي، ومؤشرا على تقارب متزايد في المواقف بين البلدين. كما شكلت المحادثات فرصة لاستكشاف آفاق تعاون أوسع، شملت مجالات الأمن والتنمية الاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.
وحملت الرسالة الملكية من جهتها مضامين ذات بعد استراتيجي واضح إذ ركزت على تثمين القرار المالي والدفع نحو بناء شراكة متينة قائمة على المصالح المشتركة فضلا عن التأكيد على دعم المغرب لجهود مالي في مواجهة التحديات الأمنية وتحقيق التنمية المستدامة.





