مئات المقاولات تحت مجهر المديرية العامة للضرائب بسبب اختلالات في تصريحات الأجور

هيئة التحرير13 فبراير 2026Last Update :
مئات المقاولات تحت مجهر المديرية العامة للضرائب بسبب اختلالات في تصريحات الأجور

الرؤية/الهاشم أيوب

 

 

أفادت مصادر عليمة بأن مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب شرعت في توجيه مئات الاستفسارات وطلبات التبرير إلى مقاولات عبر المديريات الجهوية والإقليمية، على خلفية رصد تصريحات مشبوهة في ما يتعلق بمعالجة الأجور (DTS – Déclaration des Traitements et Salaires)، وذلك في سياق تشديد الرقابة على التصريحات السنوية للأجور والرواتب برسم سنة 2025، التي يرتقب أن ينتهي أجل إيداعها مع متم فبراير الجاري.

وبحسب المعطيات ذاتها، رصد مراقبو الضرائب أخطاء وصفت بالخطيرة تورط فيها مسؤولون ماليون ومحاسبون داخل شركات، بعدما تم تسجيل حالات عدم تطابق بين معطيات المحاسبة، ولا سيما حساب الناتج والتكاليف (CPC)، وبين التصريحات المرتبطة بمعالجة الأجور (DTS). وقد أدت هذه الاختلالات إلى فتح مساطر مراجعة ضريبية.

وأوضحت المصادر أن مصالح المراقبة سبق أن نبهت الملزمين إلى ضرورة التأكد من انسجام كتلة الأجور المصرح بها مع نفقات المستخدمين المدونة في حسابات الشركات، وكذا مع المبالغ المصرح بها ضمن التصريحات السنوية للأجور.

في هذا الإطار، طالبت مصالح المراقبة عددا من الشركات بمدها بوثائق ومستندات تبرر الفروقات المسجلة قانونيا ضمن التصريحات الجبائية المودعة لدى الشبابيك الجهوية والإقليمية.

وتركزت هذه المطالب، خصوصا، حول حالات عدم الانسجام بين المبالغ المصرح بها وفترات العمل الفعلية، بعد رصد أخطاء في احتساب تواريخ دخول وخروج الأجراء، وضعف الدقة في التصريح بحالات العمل الجزئي أو الأجور المؤداة خلال فترات قصيرة.

كما توقفت المراقبة الجبائية عند وجود فروقات بين الضريبة على الدخل (IR) المقتطعة من المنبع وتلك المعاد احتسابها في تصريحات الأجور. وتعود هذه الفروقات، وفق المصادر نفسها، إلى أخطاء في تحديد معدلات التضريب، وسوء تطبيق نسب التكاليف المهنية، وإغفال بعض الأشهر أو عدم إدراج تسويات ضريبية.

يذكر أن تصريح الأجور والرواتب المعروف بـ”تصريح 9421″ يعد إقرارا سنويا يلزم أرباب العمل بإيداعه قبل فاتح مارس، طبقا لمقتضيات المادة 79 من المدونة العامة للضرائب. ويتضمن التصريح لائحة مفصلة بالأجراء الذين توصلوا بأجور أو تعويضات خلال السنة الماضية، مع بيانات حول هويتهم، والأجور الخام، والدخل الخاضع للضريبة، ومختلف الاقتطاعات الاجتماعية والجبائية.

ويشمل هذا التصريح أيضا الأجراء العرضيين وغير الدائمين، حيث يتوجب اقتطاع 30 في المائة من الضريبة على الدخل لفائدتهم، مع إرفاق لائحة خاصة بهم. ومع ذلك، تسمح الإدارة الجبائية باستثناء بعض الفئات ذات الأجور السنوية المنخفضة في قطاعات محددة، مثل الفلاحة والبناء والصيد الساحلي. ويتم إيداع التصريح إلكترونيا عبر ملف بصيغة XML.

ووفق المصادر ذاتها، فإن بعض الاختلالات المسجلة تعود إلى اعتماد شركات على أنظمة معلوماتية غير دقيقة في تدبير منظومة الأجور والاقتطاعات الجبائية، ما أثر على موثوقية عدد كبير من التصريحات.

وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الجبائية كثفت، خلال السنوات الماضية، حملات تحسيسية لحث الشركات على اعتماد حلول رقمية موثوقة تضمن سلامة المعطيات وتقلص المخاطر الجبائية، خاصة خلال فترات إغلاق الحسابات السنوية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.