توثر و عناد الناخب المصري حسام حسن في الندوة الصحفية التي سبقت لقاء الترتيب ضد نيحيريا

هيئة التحرير16 يناير 2026Last Update :
توثر و عناد الناخب المصري حسام حسن في الندوة الصحفية التي سبقت لقاء الترتيب ضد نيحيريا

الرؤية/الهاشم أيوب

 

 

 

جريا على عادته،اختار مدرب المنتخب المصري حسام حسن سياسة الهروب إلى الأمام، ورفض الخوض في تصريحاته المثيرة للجدل التي أدلى بها عقب إقصاء منتخب بلاده أمام السنغال في نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”. تصريحاتٌ حاول من خلالها تحميل مسؤولية الخسارة للجمهور المغربي وللتنظيم، في سابقة خطيرة لا تليق بمدرب منتخب عريق.

 

وخلال الندوة الصحافية التي سبقت مباراة الترتيب بين مصر ونيجيريا، واجه حسام حسن أسئلة مباشرة من الصحافيين بخصوص اتهاماته السابقة، خاصة حين لمح إلى أن “هناك من كان يريد لمصر أن تخسر”، وأن الجمهور المغربي كان يشجع المنتخب السنغالي بدافع “الغيرة من مصر صاحبة 7 ألقاب”، غير أن المدرب المصري بدا مرتبكا، وتفادى الإجابة عن الأسئلة الجوهرية، مكتفيا بردود عامة ومراوغة، دون أن يقدم أي اعتذار أو توضيح رسمي.

 

الأخطر من ذلك، أن حسام حسن كان قد أطلق تصريحات وصفت بالكاذبة بخصوص مقر إقامة المنتخب المصري في طنجة، مدعيا سوء ظروف الفندق، في حين أن الفندق الذي أقامت فيه البعثة المصرية مصنف من فئة خمسة نجوم، واستقبل الوفد في ظروف راقية بشهادة العديد من المتابعين، كما لم تكن هذه المرة الأولى التي يسيء فيها المدرب المصري للجماهير المغربية، إذ سبق له أن اتهمها في أكثر من مناسبة بالتحامل على مصر وتشجيع منافسيها.

 

واللافت أن هذه الاتهامات تتجاهل حقائق تاريخية معروفة، فحديث حسام حسن المتكرر عن “تفوق مصر التاريخي” ونسيانه للجدل الذي رافق بعض تتويجات المنتخب المصري خلال فترة رئاسة الراحل عيسى حياتو للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يطرح أكثر من علامة استفهام. فالأرقام واضحة: منذ سنة 2010، وبعد نهاية تلك المرحلة، لم يتمكن المنتخب المصري من التتويج بأي بطولة قارية، رغم توفره على نجوم من طراز عالمي، وعلى رأسهم محمد صلاح.

 

كما تناسى المدرب المصري حجم الدعم الذي لقيه منتخب بلاده في بداية مشواره خلال “كان 2025”، خاصة في مدينة أكادير، حيث حظي بتشجيع محترم وضيافة كبيرة من الجماهير المغربية، التي تعاملت بروح رياضية عالية، بعيدا عن أي حسابات ضيقة.

 

لكن، وبمجرد الخسارة أمام السنغال، ظهر الارتباك واضحا في قرارات حسام حسن التقنية، حيث أجمع محللون على فشله في إدارة اللقاء تكتيكيا، سواء من حيث اختياراته البشرية أو تعامله مع مجريات المباراة. وبدل تحمل المسؤولية والاعتراف بالأخطاء، اختار المدرب المصري أسهل الطرق: توجيه الاتهامات يمينا ويسارا.

 

وفي مقابل هذا السلوك، جاء رد الاتحاد المصري لكرة القدم مختلفا تماما، حيث بعث رئيسه هاني أبو ريدة برسالة رسمية إلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عبر فيها عن شكره العميق للمغرب والمغاربة على حسن الاستقبال والتنظيم المحكم، مشيدا بالنجاح الكبير الذي عرفته كأس إفريقيا “المغرب 2025”.

 

بين موقف رسمي مسؤول، وتصريحات مدرب تفتقر للحكمة، يبقى السؤال مطروحا، إلى متى سيستمر حسام حسن في تبرير الإخفاقات بدل مواجهتها بشجاعة واحترام للبلد المضيف وجماهير كرة القدم الإفريقية؟ لذلك وجب اقلته من تدريب المنتخب المصري.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.