سلطات العيون تحذر من تجمعات قبلية غير مرخص لها تخدم أجندات أجنبية بدوافع سياسية

هيئة التحرير18 يونيو 2025Last Update :
سلطات العيون تحذر من تجمعات قبلية غير مرخص لها تخدم أجندات أجنبية بدوافع سياسية

 

الرؤية من العيون : سعد نصر الدين

قررت السلطات العمومية بإقليم العيون، مساء يوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، منع تجمع قبلي دعت إليه بعض الأطراف المحسوبة على قبائل الجنوب، بتحريض مباشر من مجموعة تنتمي لإحدى القبائل الصحراوية، وهي “تجكانت”، والتي حلت بمدينة العيون صباح اليوم نفسه، قادمة من مدن طانطان وكلميم وأكادير خصيصًا لهذا الغرض.

وفي إطار تدخلاتها الاستباقية والعقلانية الرامية إلى الحفاظ على السلم الاجتماعي وتعزيز المكتسبات الوطنية، عملت سلطات العيون منذ نهاية شهر مارس الماضي على توقيف ومنع عدد من التجمعات التي دعا إليها أفراد محسوبون على قبيلة تجكانت ذات الأصول الجزائرية، والذين تحوم حولهم شبهات اجتماعية وسياسية ومالية معروفة لدى الأجهزة الأمنية بمختلف ربوع المملكة.

ويُشار إلى أن هذه المجموعات سبق أن خالفت توجيهات السلطات العمومية بكل من مدينتي طانطان والعيون، في أكثر من مناسبة، مما يضعها في خانة عدم الانضباط القانوني والإداري، وهو ما يتعارض مع قواعد تدبير العلاقة بين الإدارة الترابية والمجتمع القبلي.

إن معارضة هؤلاء الأفراد لإرادة الدولة وتوجهاتها، ورفضهم لاختيارات قبائل الصحراء التي منحت ثقتها لوجهائها من الأطر وأبناء المنطقة، الذين يحظون بإجماع وطني ومجتمعي، وبدعم مؤسسات الدولة ورصيد أكاديمي وتاريخي مشرف، يجعلهم في مواجهة حتمية مع المساءلة القانونية والسياسية خلال الاستحقاقات المقبلة.

لقد كانت المقاربة التي اعتمدتها الدولة تجاه قبائل الصحراء، منذ استرجاع الأقاليم الجنوبية، قائمة على الاحترام المتبادل والانخراط الواعي والمسؤول في خدمة القضايا الوطنية الكبرى. وقد شكلت هذه العلاقة التكاملية نموذجًا يُحتذى به على الصعيدين الإقليمي والدولي.

أما خلفية قرارات المنع الأخيرة، فتعود إلى المسارات المشبوهة لأصحاب هذه التجمعات، الذين لطالما تبنوا خطابًا ابتزازيًا للدولة في كل محطة وطنية، مطالبين بتمثيليات ومواقع مفصلة على المقاس داخل المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (الكوركاس)، رغم افتقارهم لأي شرعية مجتمعية أو رصيد ثقافي ومعرفي، واستمرار ولائهم المعلن لانتماءاتهم الجزائرية، وعلاقاتهم المشبوهة مع جهات خارجية معادية.

إن إصرار هؤلاء على إطلاق ما يسمونه بـ”الحراك القبلي” في هذه المرحلة الدقيقة، يكشف عن نوايا مبيتة، خاصة عبر استغلالهم لمواقع التواصل الاجتماعي في الإساءة إلى رموز الصحراء الوطنية والاجتماعية والسياسية، والمس بكرامة الأسر الصحراوية وتاريخها، وهي أفعال ما زالت قيد المتابعة القضائية في انتظار كلمة العدالة.

وفي ضوء هذه التطورات، فإن الإدارة الترابية بالصحراء ستكون مطالبة بمزيد من الصرامة في التعاطي مع مثل هذه الانحرافات، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بقيم ومكانة قبائل الصحراء، وتجييش الشباب والنساء والأطفال ضد مؤسسات الدولة تحت غطاء اجتماعي يخفي أجندات سياسية مشبوهة.

 

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.