الرؤية /شيماء بوعنان
تزامنًا مع استمرار تفكيك السلطات المغربية لمخططات إرهابية، استعرضت ورقة بحثية نُشرت في مجلة الباحث للأبحاث والدراسات العلمية الإطار القانوني الذي وضعه المغرب لمواجهة الإرهاب وتمويله.
وأكدت الدراسة أن المشرع المغربي، خاصة بعد أحداث 16 ماي 2003، وضع سياسة جنائية صارمة لمكافحة الإرهاب عبر القانون 03.03، الذي يُحدد الأفعال الإرهابية ويقرّ العقوبات اللازمة لها. كما أوصت بضرورة الفصل القانوني بين جريمتي تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، لتعزيز آليات المكافحة الوطنية والدولية، مع التشديد على العقوبات المرتبطة بتمويل التنظيمات الإرهابية.
وتناولت الورقة مختلف الجرائم المصنفة ضمن الإرهاب في القانون المغربي، بما في ذلك الاعتداء على الأشخاص، تزوير النقود، السرقة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، إضافة إلى الجرائم الإلكترونية. كما شددت على أهمية تجريم الدعم المالي للعناصر الإرهابية، نظرًا لدوره الأساسي في تنفيذ المخططات المتطرفة.
وخلصت الدراسة إلى أن جريمة تمويل الإرهاب تُعد “جريمة شكلية” لا تتطلب وقوع الجريمة الإرهابية فعليًا، مشيرة إلى أن المشرع المغربي اعتمد مقاربة وقائية، تهدف إلى منع الخطر قبل حدوثه لضمان الاستقرار الأمني





