موريتانيا بعد الغزواني.. هل تقترب من الرباط؟

هيئة التحريرساعة واحدة agoLast Update :
موريتانيا بعد الغزواني.. هل تقترب من الرباط؟

الرؤية/أريام الزيعر

 

 

 

تستعد موريتانيا لمرحلة سياسية جديدة مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وسط جدل حول احتمال ترشحه لولاية ثالثة، وتساؤلات بشأن مستقبل موقف نواكشوط من قضية الصحراء.

وبينما لم يعلن الغزواني رغبته في الاستمرار، تجد بلاده نفسها أمام اختبارين: انتقال السلطة داخليا، وتحديد موقعها في التوازن بين المغرب والجزائر.

 

وخلال عهده، حافظت نواكشوط على سياسة «الحياد الإيجابي» تجاه النزاع، بالتوازي مع تعزيز علاقاتها الاقتصادية والأمنية مع الرباط، والإبقاء على قنوات التواصل مع الجزائر.

 

من يخلف الغزواني؟

 

يرى حسنا انداح الكيحل، أحد أعيان قبائل الجنوب، أن الدعوات إلى ولاية ثالثة لا تعني وجود مشروع فعلي لتمديد حكم الغزواني، مشيرا إلى أن الأنظار تتجه أكثر إلى هوية خليفته وقدرته على ضمان استمرارية النهج الحالي.

 

ويبرز، في هذا السياق، اسم وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين ولد لحويرثي ضمن الشخصيات القريبة من الرئيس.

 

الصحراء.. ورقة الإرث الإقليمي

 

ويرى الكيحل أن التحولات الدولية في ملف الصحراء، خصوصا القرار الأممي رقم 2797، قد تدفع موريتانيا إلى موقف أكثر وضوحا، عبر دعم مسار سياسي واقعي وقابل للتطبيق يتقاطع مع مقترح الحكم الذاتي المغربي.

 

لكن الصحافي الموريتاني الشيخ أحمد أمين يستبعد أن يعني ذلك اصطفاف نواكشوط مع الرباط ضد الجزائر، معتبرا أن الخيار الأقرب هو إعادة ضبط سياسة الحياد، من خلال التقارب مع الموقف المغربي بشأن الحل مع الحفاظ على العلاقات مع الجزائر.

 

وتكتسب موريتانيا أهمية خاصة بالنسبة إلى المغرب بسبب موقعها الجغرافي ودورها كجسر نحو غرب إفريقيا، ما يجعل أي تحول في موقفها من قضية الصحراء ذا دلالة سياسية وإقليمية.

 

اختبار مزدوج

 

وهكذا، يختبر الغزواني في نهاية عهده مسألتين متلازمتين: كيف ستنتقل السلطة بعده؟ وكيف ستحدد موريتانيا موقعها في قضية الصحراء؟

 

فإذا كان انتقال الحكم سيحدد إرثه الداخلي، فإن موقفه الأخير من الملف قد يرسم حدود الإرث الإقليمي لعهد الغزواني.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.