ماء العينين أباحازم / الرؤية
بعد سيناريوهات من الشد والجذب، انتقل “رودري” بطل العالم إلى القلعة الكتالونية في واحدة من أقوى صفقات “الميركاتو” خلال العقد الأخير، وذلك عقب مفاوضات شرسة قادتها إدارة برشلونة بقيادة “ديكو” مع مانشستر سيتي، ليخطف نجمها الأول من براثن الغريم التقليدي ريال مدريد.
انتقالٌ أسعد الجماهير الكتالونية التي طالما لامت إدارة “لابورتا” على تقصيرها في حسم صفقات كانت في المتناول وشهدت ضياعها، لكن السؤال المطروح الآن: من هو الشخص الأكثر سعادة بقدوم رودري؟
هل هو المشجع البرشلوني المحروم من ألمع النجوم لفترة طويلة؟
أم خوان لابورتا الذي استقطب نجماً عالمياً وبرهن مجدداً على أنه “قرش الصفقات”؟
أم المدرب هانزي فليك الذي عمل في أشد الظروف قسوة وحان له وقت الحصاد؟
الإجابة مفاجئة ومختلفة تماماً؛ فلويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، هو السعيد الأكبر بهذه الصفقة. فبعد تحقيقه لقب المونديال عقب التتويج باليورو والهيمنة على الكرة العالمية، يبدأ الآن رحلة الحفاظ على عرش المنظومة وتعزيز عناصرها.
مدرب “لا روخا” -رغم تحقيقه الألقاب باكتساح وأداء أسطوري- واجه معضلة تكتيكية معقدة تمثلت في كيفية دمج رودري وبيدري في تشكيلة واحدة دون أن يطغى حضور أحدهما على الآخر، وهي المسألة التي دفعت به سابقاً للاستغناء عن بيدري لصالح فابيان رويز في المباريات الحاسمة.
أما اليوم، وبعد ارتداء رودري القميص الكتالوني، ستصبح المهمة أكثر سهولة؛ إذ سينسجم اللاعبان عبر مجريات الموسم ويتوزعان الأدوار بتناغم تام دون تداخل في المساحات، تحت قيادة مدرب عالمي يوجههما يومياً ويصقل أدوار كل منهما بدقة.
لم يعد على دي لا فوينتي سوى وضع لمسته الخاصة، وإضافة “حبة الكرز” فوق كعكته المفضلة.
فهل ينجح رودري في الانسجام سريعاً مع منظومة برشلونة ليقدم لنا نسخته الاستثنائية؟





