هل أصبحت الساحات في العيون أوفر حظا من شبابها؟

هيئة التحريرساعتين agoLast Update :
هل أصبحت الساحات في العيون أوفر حظا من شبابها؟

الرؤية/هيئة التحرير

 

 

 

بقلم:شيماء بوركع

 

هل أصبحت الساحات تُفتتح أسرع مما يجد شباب العيون فرصة عمل؟ هل أصبح الإسمنت يحظى باهتمام أكبر من الإنسان؟

وهل تُقاس التنمية بعدد الساحات والنافورات… أم بعدد الشباب الذين استطاعوا أن يبنوا مستقبلهم داخل مدينتهم؟

 

قد تبدو هذه الأسئلة صادمة، لكنها تصبح مشروعة حين ننظر إلى الواقع.لماذا تعيش مدينة العيون على الساحات والنافورات، بينما يعيش أبناؤها إقصاء لا يمكن حجبه بغربال؟

إلى متى ستظل التنمية في هذه المدينة مجرد ساحة جديدة تُضاف إلى سابقاتها، بينما لا يُضاف إلى أبنائها سوى مزيد من الأصدقاء العاطلين عن العمل؟

لم تعد البطالة في هذه المدينة الجميلة تُقاس بنسبة العاطلين، بل بنسبة الشباب الذين استطاعوا، أخيرا، الظفر بمنصب عمل بعد سنوات طويلة من البطالة، وما رافقها من معاناة نفسية وضغوط اجتماعية.

العيون مدينة يأبى كثير من شبابها مغادرتها، لما يحملونه لها من حب عميق وانتماء صادق. غير أنهم يدفعون ثمن هذا التعلق مضاعفا، في صورة تهميش وبطالة، أو في وظائف بأجور زهيدة لا تُمثل مؤهلاتهم، ولا تمت بصلة إلى الشهادات الجامعية التي أفنوا سنوات في تحصيلها.

فحين تجد حامل شهادة الهندسة، وصاحب الدكتوراه، بلا عمل، رغم معاناته المتكررة في التنقل إلى مدن” الداخيل” لاجتياز المباريات، من دون أن يظفر بفرصة حقيقية، يحق لنا أن نتساءل:

عن أي تنمية نتحدث هنا؟ وبأي حق تُسوَّق هذه المدينة على أنها نموذج للتنمية، بينما لا يزال أبناؤها يعانون الإقصاء والتهميش؟

 

فالمدينة لاتبنى بالإسمنت وحده بل تبنى أولا بالإنسان. وإذا لم يحظى أبناؤُها بفرص عمل تحفظ كرامتهم، فإن أجمل النافورات والساحات لن تستطيع أن تخفي هذا السؤال.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.