الرؤية/الهاشم ايوب
تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة العمليات السيبرانية التي تشنها مجموعة القرصنة الجزائرية المعروفة باسم “جبروت” ضد أهداف حكومية مغربية، حيث كشف موقع “موروكو ورلد نيوز” عن نجاح المجموعة في اختراق قاعدة بيانات السجل العقاري بالمغرب والاستيلاء على بيانات ضخمة يصل حجمها إلى 4 تيرابايتات. ولم تكن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها، إذ سبق للمجموعة استهداف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتسريب بيانات واسعة منه.
وقد أعلنت المجموعة عن عمليتها الأخيرة يوم الاثنين الماضي عبر قناتها في “تليغرام”، موضحة أنها وضعت يدها على تفاصيل حساسة تتعلق بملايين الوحدات العقارية، حيث تضمنت العينات المسربة هويات الملاك، وأرقام الوحدات التعريفية، وعقود البيع، والمخططات الهندسية، بالإضافة إلى وثائق شخصية بالغة الحساسية كصور جوازات السفر والبطاقات الشخصية والمستندات البنكية.
ودفع هذا الاختراق الخطير السلطات المعنية إلى تعليق الوصول للمنصة الرقمية للسجل العقاري فوراً، مع بروز توجه جدي لإلغاء النظام الرقمي والعودة إلى الأرشفة الورقية التقليدية كإجراء وقائي أكثر أماناً، خاصة بعد تسريب وثائق تخص شخصيات رفيعة المستوى.
وبحسب تصريحات المجموعة، فإن هذا الهجوم جاء كرد فعل على ما وصفته بـ”الدعاية الكاذبة” لوسائل إعلام مغربية حول تجميد فرنسا لأصول مسؤولين جزائريين، معتبرة أن هذه الشؤون تقتصر على العلاقات الجزائرية الفرنسية ولا يحق للجانب المغربي التدخل فيها.





