التمور المغربية.. تعزيز الإنتاج وتنظيم الاستيراد بما يراعي مصالح المغرب

هيئة التحرير3 ساعات agoLast Update :
التمور المغربية.. تعزيز الإنتاج وتنظيم الاستيراد بما يراعي مصالح المغرب

الرؤية | شيماء حسني

 

 

 

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، أن تطوير سلسلة التمور بالمغرب يشكل رافعة أساسية للأمن الغذائي والتنمية المحلية وخلق القيمة المضافة بالمناطق الواحية، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تقوية هذا القطاع وتعزيز مساهمته الاقتصادية والاجتماعية.

 

وأوضح حاتيمي، خلال افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب بمدينة أرفود، أن من بين أولويات الوزارة خلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب، والمساهمة في تثبيت الساكنة المحلية بالمناطق الواحية، إلى جانب تنظيم استيراد التمور بما يراعي حاجيات السوق الوطنية ومصالح المغرب.

 

وشدد الوزير على أن استيراد التمور لا يمكن أن يتم من أي بلد دون مراعاة السياسة الخارجية للمملكة، موضحا أن الاستهلاك الوطني يتراوح بين 220 ألف طن و250 ألف طن سنويا، مقابل إنتاج محلي يبلغ حوالي 170 ألف طن، ما يجعل الاستيراد ضروريا لتغطية الفجوة بين العرض والطلب، مع ضرورة تحديد البلدان المصدرة والكميات المستوردة.

 

وأضاف أن الوزارة ستعمل على تطوير سلاسل التبريد والتخزين والتلفيف والتحويل، وضبط الأسعار بما يضمن توفير التمور للمستهلكين بأثمنة معقولة، إلى جانب مواكبة المنتجين ومساعدتهم على التصدير نحو الأسواق العالمية.

 

وجرى افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى، يوم الأربعاء بمدينة أرفود، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحت شعار «نخيل التمر والابتكار.. فرص للتنمية المجالية المندمجة»، بحضور مسؤولين حكوميين ومنتخبين ومهنيين وممثلين دبلوماسيين.

 

وينظم الملتقى من طرف جمعية الملتقى الدولي للتمر، بدعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، على مساحة تبلغ 40 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 230 عارضا مغربيا وأجنبيا، موزعين على ثمانية أقطاب موضوعاتية، فيما يرتقب أن يستقطب أكثر من 100 ألف زائر.

 

وحسب المعطيات الرسمية المقدمة خلال الافتتاح، يرتقب أن يبلغ الإنتاج الوطني من التمور خلال الموسم الفلاحي 2026-2027 حوالي 177 ألف طن، بزيادة قدرها 11 في المائة مقارنة بالموسم السابق، وهو أعلى حجم إنتاج وطني، ويُعزى هذا الارتفاع إلى تحسن الظروف المناخية ودخول مساحات جديدة حيز الإنتاج.

 

وتحقق سلسلة التمور قيمة مضافة تفوق 3 مليارات درهم، وتوفر أكثر من 3.4 ملايين يوم عمل سنويا، كما تساهم بما يصل إلى 60 في المائة من الدخل الفلاحي للأسر الواحية، وتشكل مصدر دخل مباشر أو غير مباشر لما يقارب مليوني مواطن. وتعد جهة درعة-تافيلالت الحوض الرئيسي لإنتاج التمور، بنسبة 83 في المائة، على مساحة تبلغ 56 ألف هكتار تضم 6.49 ملايين نخلة وأكثر من 225 صنفا.

 

وعلى هامش الملتقى، زار وزير الفلاحة المختبر الوطني للزراعة النسيجية لنخيل التمر، ومشروع التدبير المستدام للنظم البيئية الواحية بأوفوس، الذي تبلغ كلفته 164 مليون درهم، منها 121 مليون درهم هبة من البنك الدولي، ويستهدف 37 ألف نسمة.

 

كما شملت الزيارة مشروع التهيئة الهيدروفلاحية لوادي زيز وسهل تافيلالت، الذي يغطي 28 ألف هكتار موزعة على 540 قصرا، لفائدة 114800 نسمة، بكلفة تبلغ 179.94 مليون درهم.

 

وأشرف الوزير على توزيع فسائل النخيل لفائدة صغار الفلاحين في إطار برنامج تأهيل الواحات التقليدية للفترة 2021-2030، الذي رصد له 792 مليون درهم. وبلغ عدد الفسائل الموزعة إلى حدود تاريخ التصريح 917 ألفا و51 فسيلة، من أصل هدف إجمالي يبلغ 2.6 ملايين فسيلة. كما عقد اجتماعا مع الفيدرالية البيمهنية للتمور لبحث آفاق تطوير السلسلة وتعزيز تنافسيتها.

 

من جهته، أكد الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن الإنتاج الوطني من التمور يبلغ حوالي 177 ألف طن سنويا، مقابل واردات تصل إلى نحو 85 ألف طن، مشيرا إلى أن المغرب يسعى إلى تحقيق التوازن في الميزان التجاري من خلال تعزيز الصادرات وتقليص الفجوة بين الواردات والصادرات.

 

وأوضح حجيرة أن المغرب بدأ تصدير التمور، مع التطلع إلى توسيع الصادرات نحو الأسواق الدولية، مشيرا إلى أن التطور العلمي في زراعة التمور، وخاصة صنف المجهول، يتيح فرصا لولوج أسواق جديدة، بما يساعد على تحقيق توازن أكبر بين الواردات والصادرات، خصوصا في ظل المكانة التي تحتلها التمور في الاستهلاك المغربي خلال شهر رمضان.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.