الرؤية | شيماء حسني
أثارت إخباريات بشأن شركتين متخصصتين في الاستشارات الفلاحية بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة شبهات حول احتمال غسل أموال مجهولة المصدر عبر استثمارات في مشاريع لإنتاج البطاطس والأفوكا، ما دفع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية إلى إخضاع المعاملات المعنية للمراقبة.
وتتعلق المعطيات بمستثمرين استأجروا مئات الهكتارات من الأراضي الفلاحية بموجب عقود طويلة الأمد، وضخوا تمويلات كبيرة في تجهيز الضيعات بشبكات الري بالتنقيط وحفر الآبار واقتناء المعدات، وسط تساؤلات بشأن مصادر الأموال ومدى تناسبها مع الإمكانيات المالية المصرح بها.
وبحسب المعطيات المنشورة، أظهرت التحريات الأولية أن بعض المستثمرين لا يملكون سجلًا معروفًا في النشاط الفلاحي، كما رُصدت مؤشرات اشتباه بشأن احتمال ارتباط جزء من التمويلات بعائدات الاتجار الدولي بالمخدرات، دون أن يعني ذلك ثبوت هذه الصلات.
وشملت الشبهات احتمال استخدام عقود كراء الأراضي وفواتير التجهيز والخدمات الفلاحية لتبرير تحويلات مالية مرتفعة، إلى جانب تضخيم تكاليف تهيئة الضيعات والإنتاج والتسويق. وتركزت التحريات على مقارنة المبالغ المصرح بها بالتكاليف الفعلية، وتتبع التحويلات المالية وتحديد المستفيدين الفعليين من الاستثمارات.
كما امتدت الأبحاث إلى معاملات تسويق المحاصيل، للتحقق من مدى تناسب المداخيل المصرح بها مع حجم الإنتاج الفعلي، والتدقيق في مصاريف التشغيل والنقل والتخزين.
وتظل هذه المعطيات مؤشرات اشتباه وردت في تقارير إعلامية، ولا تثبت بمفردها ارتكاب جريمة غسل الأموال أو مسؤولية أي طرف عنها.





