الثقافة الحسانية في زمن الابتكار والتحول الرقمي.. نحو نموذج جديد لتفعيل الحقوق الثقافية.

هيئة التحرير54 دقيقة agoLast Update :
الثقافة الحسانية في زمن الابتكار والتحول الرقمي.. نحو نموذج جديد لتفعيل الحقوق الثقافية.

الرؤية/الهدية رافع.

 

**العيون – 22 أكتوبر 2026**

 

احتضن فندق المسيرة، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، مائدة مستديرة حول موضوع «الثقافة الحسانية في زمن الابتكار والتحول الرقمي: نحو نموذج جديد لتفعيل الحقوق الثقافية»، وذلك في إطار نقاش يروم تسليط الضوء على سبل صون الثقافة الحسانية وضمان استمراريتها وتجددها، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وما تتيحه من فرص للحفاظ على الذاكرة الثقافية وتطوير الصناعات الإبداعية.

 

وشهد اللقاء، المنظم بمشاركة عدد من الفاعلين وصُناع المحتوى والمهتمين بالشأن الثقافي، افتتاحًا بكلمة رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء، السيد توفيق بريدي، أعقبتها مداخلة تأطيرية قدمها السيد سيدي محمد سالم سعدون، المدير التنفيذي للجنة، لتحديد الإطار العام للنقاش وأبرز رهاناته المرتبطة بتفعيل الحقوق الثقافية.

وتضمن البرنامج سلسلة من المداخلات التي تناولت قضايا محورية، من بينها موضوع «من صون الثقافة الحسانية إلى ضمان استمراريتها وتجددها»، الذي قدمه الأستاذ عيديد الحبيب، إلى جانب مداخلة الدكتور محمد لبيهي حول آليات ومقترحات النهوض بالصناعات الثقافية والإبداعية الحسانية.

 

كما ناقش الصحفي النعمة ماء العينين موضوع الثقافة الحسانية والتحول الرقمي، من خلال مقاربة تربط بين صون الذاكرة الثقافية وصناعة المستقبل، في سياق تبرز فيه أهمية الوسائط الرقمية في توثيق الموروث الحساني وإتاحته للأجيال الجديدة، وتوسيع فرص التعريف به وتثمينه.

وفي شق العروض والتجارب الميدانية، شكلت المبادرات والمشاريع الثقافية مساحة للتعريف بنماذج عملية في تطوير التراث الحساني، من بينها مبادرات تعكس تنوع أشكال الاشتغال على الموروث الثقافي الحساني وإمكانات تحويله إلى رافعة للإبداع والتنمية.

 

ولم يقتصر اللقاء على عرض التجارب والمقاربات النظرية، بل خُصص حيز للنقاش وتبادل الآراء وصياغة التوصيات، بما يفتح المجال أمام بلورة مقترحات عملية للنهوض بالثقافة الحسانية وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي، مع الاستفادة من الإمكانات التي يتيحها الابتكار والتحول الرقمي.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تزداد فيه الحاجة إلى الانتقال من مجرد الحفاظ على التراث إلى ضمان استمراريته وتطوير آليات نقله وتثمينه، بما يحفظ خصوصيته ويعزز حضوره لدى الأجيال الصاعدة. فالثقافة الحسانية ليست مجرد ذاكرة للماضي، بل رصيد حي قادر على الإسهام في صناعة المستقبل متى توفرت له آليات التوثيق والإبداع والدعم والترويج.

*وبين صون الذاكرة ومواكبة التحولات الرقمية، يطرح اللقاء سؤالًا جوهريًا حول كيفية تحويل الحقوق الثقافية من مبادئ عامة إلى ممارسات ملموسة، تضمن للثقافة الحسانية الاستمرار والتجدد، وتمنح المبدعين والفاعلين الثقافيين فرصًا أوسع للتعريف بها وتطويرها.*

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.