الرؤية/ليلى ابكير
أعادت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، ملف تجريم الإثراء غير المشروع إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما أعلنت التزام حكومتها بتعزيز الترسانة القانونية لمحاربة الفساد ومواجهة تضارب المصالح.
وجاء هذا الإعلان خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، اليوم الاثنين حيث ربطت المنصوري استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات بمدى القدرة على التصدي الفعلي لمظاهر الفساد، مؤكدة ضرورة استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، مع تفعيل المقتضيات الدستورية المرتبطة بتنازع المصالح.
وفي إطار الإجراءات المرتقبة، أشارت رئيسة الحكومة إلى تعزيز آليات التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات، إلى جانب إرساء تدابير أكثر صرامة لمراقبة الصفقات العمومية والكشف عن حالات التواطؤ المحتملة في طلبات العروض.
كما تطرقت المنصوري إلى اختلالات تنظيم الأسواق، معلنة توجه الحكومة نحو محاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية، عبر آلية مخصصة وبالتنسيق مع مجلس المنافسة، بما يتيح تعزيز المنافسة وضمان تكافؤ الفرص بين الفاعلين الاقتصاديين.
ويعيد هذا الاعلان إحياء النقاش حول مشروع القانون رقم 10.16، الذي سحب من البرلمان سنة 2021 بعد خلافات بشأن مقتضياته، خاصة تجريم الإثراء غير المشروع. ويظل التحدي أمام الحكومة مرتبطا بترجمة وعودها إلى إجراءات عملية تعزز النزاهة وتحارب الفساد وتحمي المال العام.





