الجنسية الإسبانية تعيد أسئلة الإحصاء والهوية إلى ملف الصحراء

هيئة التحرير3 ساعات agoLast Update :
الجنسية الإسبانية تعيد أسئلة الإحصاء والهوية إلى ملف الصحراء

الرؤية/أريام الزيعر

 

 

 

أعاد فتح إسبانيا مسار التجنيس أمام الصحراويين المولودين خلال فترة إدارتها للصحراء، خلال المرحلة الحالية من تطورات قضية الصحراء المغربية، النقاش حول الإحصاء والهوية والتمثيلية، وسط تساؤلات عن الآثار السياسية والديمغرافية للخطوة على الملف. وبينما تقدم مدريد المبادرة في إطار معالجة وضعيات قانونية مرتبطة بالماضي الاستعماري، يرى متابعون أن المساطر الناتجة عنها، داخل إسبانيا، قد توفر معطيات إضافية حول أصول المستفيدين وتركيبتهم، بما يعيد إلى الواجهة خصوصا ملف غياب إحصاء دقيق لسكان مخيمات تندوف.

 

وتتجاوز أهمية المعطيات المحتملة الجانب الإداري، إذ ترتبط أيضا بالسؤال حول مدى دقة الأرقام المقدمة بشأن السكان وبالجهة التي تدعي تمثيلهم، في وقت تعرف فيه القضية تحولات سياسية ودبلوماسية متسارعة.

 

التجنيس والإحصاء

 

يرى العربي النص، الخبير العسكري والعضو السابق في البوليساريو، أن النقاش حول الجنسية الإسبانية تزامن مع تحركات جديدة للبحث عن مخارج للنزاع، مذكرا كذلك بفتح موريتانيا باب التجنيس أمام الصحراويين.

 

ويعتبر النص أن تعدد الخيارات أمام الصحراويين قد يساهم في تجاوز الجمود المرتبط بمخيمات تندوف، مع ضرورة التمييز بين سكان الصحراء بالمعنى الضيق وبين الامتداد الصحراوي الأوسع.

 

معطيات قد تعيد النقاش

 

من جهته، يرى الباحث سعيد بوشاكوك أن التجنيس يمكن أن يشكل فرصة للمغرب لإعادة طرح مسألة تدقيق المعطيات الديمغرافية والتحقق من أعداد السكان وهوياتهم ومساراتهم العائلية.

 

ويعتبر أن الواقع الاجتماعي والتاريخي للمجال الصحراوي أكثر تعقيدا من اختزاله في هوية واحدة أو تمثيلية واحدة، وأن أي معطيات جديدة قد تفتح نقاشا حول الأسس التي جرى اعتمادها في تحديد هوية السكان.

 

وبذلك يضيف ملف التجنيس الإسباني بعدا جديدا إلى قضية الصحراء، بعدما بات مرتبطا ليس فقط بالجنسية، وإنما أيضا بأسئلة الإحصاء والهوية والتمثيلية، وهي عناصر أساسية في فهم التركيبة السكانية وفي أي معالجة سياسية مستقبلية للنزاع.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.