الرؤية/ليلى ابكير
تستعد سماء المغرب اليوم الأربعاء لاستقبال كسوف جزئي للشمس، في مشهد فلكي لافت يحجب فيه القمر جزءا من قرص الشمس، دون أن يؤدي إلى اختفائه بالكامل.
ويحدث الكسوف عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوءها عن جزء من سطح الأرض. ويختلف شكل الظاهرة بحسب الموقع ،فقد يكون الكسوف كليا عندما يغطي القمر الشمس بالكامل، أو جزئيا عندما يحجب جزءا منها، فيما يظهر الكسوف حلقيا عندما يبدو القمر أصغر من أن يغطي قرص الشمس كاملا.
وفي المغرب، ستكون الظاهرة جزئية، مع اختلاف توقيت بدايتها وذروتها ونهايتها من مدينة إلى أخرى. ويمنح هذا الحدث هواة الفلك فرصة لمتابعة إحدى أبرز الظواهر السماوية، شريطة الالتزام بقواعد السلامة أثناء الرصد.
وتكتسي ظاهرة الكسوف أهمية علمية وتاريخية، إذ ساهمت الكسوفات التي شهدها العالم عبر القرون في تحديد تواريخ أحداث تاريخية، كما شكل كسوف عام 1919 محطة بارزة في تاريخ الفيزياء، بعدما استخدمت ملاحظاته لدراسة انحراف الضوء بالقرب من الشمس، وهو ما دعم تنبؤات نظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين.
ولطالما أثارت الكسوفات اهتمام الحضارات القديمة، التي ربطت الظاهرة أحيانا بتفسيرات وأساطير خارقة للطبيعة، قبل أن يفسر العلم آليتها بدقة ويصبح بالإمكان التنبؤ بموعد حدوثها ومناطق رؤيتها.
وبالرغم من طابعها المثير، فإن مشاهدة الكسوف بالعين المجردة قد تلحق أضرارا خطيرة ودائمة بشبكية العين. لذلك ينصح باستخدام وسائل رصد مخصصة وآمنة للكسوف، وعدم الاكتفاء بالنظارات الشمسية العادية.





