بيغاسوس» يعيد الجدل حول معايير الإعلام الفرنسي في تناول المغرب

هيئة التحريرساعتين agoLast Update :
بيغاسوس» يعيد الجدل حول معايير الإعلام الفرنسي في تناول المغرب

الرؤية/ أريام الزيعر

 

 

 

عاد ملف برنامج التجسس «بيغاسوس» إلى الواجهة، اليوم الخميس، عقب إصدار منظمة العفو الدولية تقريراً جديداً حول منظومة المراقبة في المغرب، وهو ما أعاد معه الجدل بشأن طريقة تعاطي الإعلام الفرنسي مع هذا الملف، في ظل استمرار الرباط في نفي استخدامها للبرنامج.

 

وقالت منظمة العفو الدولية إن تقريرها الجديد يستند إلى شهادة مصدر أمني سابق يحمل اسم «سفير» وإلى معطيات رقمية ووثائق مسربة، وخلصت إلى أن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني استخدمت «بيغاسوس» لاستهداف صحافيين ونشطاء بين عامي 2017 و2021. كما تحدثت المنظمة عن أدلة جنائية رقمية قالت إنها توصلت إليها خلال تحقيقاتها.

 

وتعيد هذه المعطيات إحياء النقاش الذي بدأ بقوة منذ سنة 2021، عندما اتهمت تقارير دولية المغرب باستخدام البرنامج الإسرائيلي لاستهداف شخصيات وصحافيين، وهي اتهامات نفتها السلطات المغربية بشكل متكرر.

 

في المقابل، يسلط الجدل الضوء على مفارقة أخرى تتعلق بفرنسا، التي كانت بدورها مرتبطة بملف تقنيات التجسس الرقمي. فقد كشفت تقارير سابقة عن سعي السلطات الفرنسية إلى امتلاك أدوات متطورة للمراقبة، بينما طورت شركات أوروبية تقنيات مشابهة لبرامج التجسس التي أثارت انتقادات واسعة.

 

كما أن استمرار تداول القضية في الإعلام الفرنسي يتزامن مع تطور العلاقات بين الرباط وباريس خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد التحول في الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، ما جعل ملف «بيغاسوس» يتقاطع مجدداً مع حسابات سياسية ودبلوماسية أوسع.

 

وبذلك، لا يقتصر الجدل المثار حول التقرير الجديد على مضمون الاتهامات نفسها، بل يمتد إلى معايير التعامل الإعلامي مع قضايا التجسس الرقمي، وحدود الفصل بين التحقيق الصحفي والسجال السياسي، ومدى اتساق تغطية هذه الملفات حين يتعلق الأمر بالمغرب أو بدول أوروبية أخرى.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.