الرؤية | شيماء حسني
دافعت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، الخميس 22 أكتوبر 2026، عن تركيبة الأغلبية الحكومية الجديدة، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يسعَ إلى تشكيل أغلبية عددية، بل انفتح خلال المشاورات على مختلف الأحزاب السياسية، على أساس التقارب في البرامج والمرجعيات.
وجاءت تصريحات المنصوري خلال جلسة عمومية بمجلس النواب خُصصت للرد على مداخلات الفرق والمجموعات النيابية والتصويت على البرنامج الحكومي، الذي حظي بموافقة 204 من النواب والنائبات.
وفي معرض دفاعها عن التشكيلة الحكومية، أوضحت المنصوري أن التغيير لم يشمل جميع الوزراء، بل اقتصر على قطاعات قالت إن المغاربة يشتكون من تدبيرها، وفي مقدمتها التعليم والصحة والفلاحة، مشيرة إلى تعيين محمد نبيل بنعبد الله على رأس قطاع التربية الوطنية، واستقدام وزير الصحة الجديد بجيجو لمعالجة الإشكالات التي يعرفها القطاع الصحي.
ونفت رئيسة الحكومة وجود تضارب للمصالح لدى وزير الصحة الجديد، رافضة ما وصفته باتساع استعمال هذا المفهوم، ومعتبرة أن الشبهات المرتبطة به أصبحت فضفاضة إلى درجة تسمح بإدراج حالات مختلفة ضمنها.
وبخصوص غلاء المعيشة، أشارت المنصوري إلى شكاوى المواطنين من عدم انعكاس الدعم الموجه إلى القطاع الفلاحي على أسعار اللحوم، مبررة تعيين خالد الحاتيمي على رأس القطاع برغبة الحكومة في معالجة هذه الإشكالات، ومشيرة إلى أنه من أطر وكفاءات حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي حديثها عن أولويات الحكومة الجديدة، شددت المنصوري على أن الأمر لا يتعلق بمجرد تعديل حكومي، بل بحكومة ذات مشروع وطموح جديدين، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار تنفيذ الأوراش الملكية التي لا ترتبط بمدة الولاية الحكومية أو بالظرف السياسي.
وعلى مستوى العلاقة مع المعارضة، أعلنت رئيسة الحكومة توجهها نحو اعتماد مقاربة سياسية تقوم على الإنصات والحوار، مؤكدة ضرورة احترام دور المعارضة باعتبارها مؤسسة، ومشيرة إلى أن الحكومة تعتزم إحداث تغيير في طريقة تدبير بعض الملفات مقارنة بالتجربة الحكومية السابقة.
وفي ملف محاربة الفساد، وصفت المنصوري هذه الظاهرة بأنها «سرطان ينخر مجتمعنا»، معتبرة أن آثارها تطال مختلف الفئات، من المواطنين الذين يقصدون الإدارات لإنجاز وثائقهم إلى المستثمرين الراغبين في المساهمة في الاقتصاد الوطني.
وأكدت أن الحكومة تعتزم تقوية المنظومة القانونية للنزاهة، معربة عن قناعتها بإمكانية التوصل إلى توافق سياسي بشأن مشروع تجريم الإثراء غير المشروع.
وتضع تصريحات المنصوري محاربة الفساد وتعزيز النزاهة وتحسين تدبير القطاعات الاجتماعية ضمن أبرز الملفات التي تواجه الحكومة الجديدة، إلى جانب معالجة غلاء المعيشة وتطوير العلاقة مع المعارضة، في انتظار ترجمة التوجهات المعلنة إلى إجراءات عملية.





