الرؤية/هيئة التحرير
العيون – في إطار الانفتاح المتواصل لمعهد الصحافة وعلوم الأخبار بالعيون على المؤسسات الإعلامية والأكاديمية الدولية، حل وفد إعلامي وأكاديمي فرنسي بقناة العيون الجهوية، في محطة مهنية لاقت اهتماماً خاصاً من أعضاء الوفد، الذين اطلعوا عن قرب على البنية التحتية التقنية والسمعية البصرية للقناة، وعلى طبيعة العمل الإعلامي الذي تضطلع به في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وشكلت الزيارة مناسبة للتعرف على تجربة القناة في مجال الإعلام الجهوي، والوقوف على الإمكانات التقنية والبشرية التي تتوفر عليها، إلى جانب الاطلاع على طرق إعداد وإنتاج البرامج والنشرات والمضامين الإعلامية التي تواكب مختلف القضايا الاجتماعية والثقافية والتنموية بالجهة.

وأبدى أعضاء الوفد الفرنسي اهتماماً خاصاً بالتجربة الإعلامية التي راكمتها قناة العيون الجهوية، وبالدور الذي تقوم به في نقل قضايا وانشغالات المجتمع المحلي، وإبراز خصوصياته الثقافية والاجتماعية، والمساهمة في توسيع حضور الإعلام الجهوي داخل المشهد الإعلامي الوطني.

كما شكلت الزيارة مناسبة للنقاش حول التحولات التي عرفها المشهد الإعلامي بالأقاليم الجنوبية خلال السنوات الأخيرة، وما رافقها من توسع في الفضاءات الإعلامية وتنوع في المنابر والمضامين ووسائل التعبير، بما جعل الإعلام أحد المكونات الأساسية للحياة العامة والثقافية بالمنطقة.

وأثار الوفد الفرنسي، خلال هذه المحطة، أهمية التجربة الإعلامية السمعية البصرية وما توفره من إمكانات للتعبير عن التنوع الثقافي والفكري، إلى جانب الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الإعلامية في مواكبة التحولات المجتمعية والتنموية، وفتح مساحات أوسع للنقاش العمومي.

وتكتسب قناة العيون الجهوية خصوصيتها أيضاً من كونها تجربة إعلامية يقودها ويطورها عدد من الكفاءات الصحفية والتقنية المنحدرة من الأقاليم الجنوبية، والتي راكمت خبرة في التحرير والإنتاج والتقديم والتقنيات السمعية البصرية، وأسهمت في بناء تجربة إعلامية جهوية لها حضورها في المشهد الوطني.

وتأتي هذه الزيارة في سياق أوسع للتعاون المغربي الفرنسي في مجال الإعلام والتكوين، حيث يسعى معهد الصحافة وعلوم الأخبار بالعيون إلى ربط طلبته وأطره بالمؤسسات المهنية والإعلامية، وتمكينهم من الاطلاع على التجارب المختلفة والاستفادة من الخبرات الدولية.

وقد شكلت محطة قناة العيون الجهوية، في ختام برنامج الزيارة، لحظة ناجحة وذات دلالة خاصة بالنسبة للوفد الفرنسي، بالنظر إلى ما أتاحته من احتكاك مباشر بتجربة الإعلام الجهوي بالصحراء المغربية، وبالتحولات التي شهدها المشهد الإعلامي والثقافي بالمنطقة.

وهكذا، لم تكن زيارة قناة العيون الجهوية مجرد محطة ضمن برنامج الوفد الفرنسي، بل شكلت فرصة للتعرف عن قرب على تجربة إعلامية جهوية تعكس جانباً من التحولات التي عرفها المشهد الإعلامي والثقافي بالصحراء المغربية، وعلى كفاءات محلية تساهم في صناعة هذا المشهد وتطوير أدواته ومضامينه.





