حزب الخضر المغربي بإقليم كلميم يدخل الاستحقاقات التشريعية بتزكية جمال السلامي وخديجة بعبوج

هيئة التحريرساعتين agoLast Update :
حزب الخضر المغربي بإقليم كلميم يدخل الاستحقاقات التشريعية بتزكية جمال السلامي وخديجة بعبوج

الرؤية/الهاشم ايوب

تستعد الساحة السياسية بإقليم كلميم لحدث انتخابي استثنائي يقطع مع النمطية الكلاسيكية التي طالما طبعت المشهد المحلي؛ فبعد عقود ظلت فيها دائرة بويزكارن تُعامل كـ”خزان انتخابي” جاهز وحاسم لصالح المعادلات القبلية والسياسية المعتادة دون أن تحظى بدينامية تجديدية حقيقية، تأتي الاستحقاقات التشريعية المقبلة لتكسر هذه القاعدة وتخلط الأوراق.

وتتجلى هذه الصحوة السياسية في بروز وجوه جديدة وواعدة دفعت بها دائرة بويزكارن ، في مقدمتها كفاءات شبابية وأكاديمية تنحدر من عمق جماعات  “إفران الأطلس الصغير” و”تغجيجت”؛ وهو ما يؤشر على تحول نوعي في سلوك النخب والناخبين بالمنطقة، واهتزاز حالة الجمود السياسي لصالح الرهان على التغيير، والقطع مع منطق “الخزان المغلق”، وإعادة الاعتبار للكفاءات المحلية الشابة في صنع القرار.

وفي هذا السياق، حسم حزب الخضر المغربي خياراته بإقليم كلميم عبر تزكية القياديين الأستاذ جمال السلامي والأستاذة خديجة بعبوج لخوض غمار هذه الاستحقاقات التشريعية، في خطوة تنظيمية وسياسية تعزز حضور “الإيكولوجية السياسية” بالجهات الجنوبية وتستجيب لتطلعات التجديد.

تأتي هذه التزكية لتعكس توجه الحزب نحو ضخ دماء جديدة تعتمد على الكفاءات القانونية والتربوية، والجمع بين العمل السياسي وحضور الترافع المدني والميداني بباب الصحراء المغربية.

ويقود هذا الاستحقاق الانتخابي الأستاذ جمال السلامي، المحامي بهيئة الدار البيضاء، والذي يراكم تجربة تنظيمية وسياسية داخل الحزب منذ التحاقه به سنة 2021؛ حيث ساهم بشكل مباشر في تأسيس الكتابة المحلية لحزب الخضر المغربي بإفران الأطلس الصغير وكان عضواً بها، قبل أن يتدرج في الهياكل الوطنية للحزب ليصبح عضواً في المجلس الفيدرالي منذ سنة 2023. ولا تقتصر مسيرة السلامي على العمل الحزبي والقانوني، بل تمتد إلى العمل الجمعوي والتنموي بالمنطقة منذ بدايات الألفية الحالية عبر بوابة “جمعية إفران للتنمية والتنشيط الثقافي والفني والرياضي”، وهو ما يمنحه دراية واسعة بالرهانات التنموية والاجتماعية لإقليم كلميم واحتياجات شبابه.

إلى جانب السلامي، يعزز الحزب لائحته بتزكية الأستاذة خديجة بعبوج، وهي أستاذة بالتعليم الثانوي الإعدادي وعضوة بالمكتب السياسي لحزب الخضر المغربي. وتجمع بعبوج بين العمل السياسي والميداني؛ إذ تباشر مهامها التمثيلية كعضوة بالمجلس الجماعي لإفران الأطلس الصغير، مما يعكس تجذرها في التدبير الترابي وقربها من انشغالات الساكنة المحلية، لاسيما قضايا التعليم والتنمية المستدامة وتمكين المرأة بالوسط القروي والجهوي.

ويسعى حزب الخضر المغربي، من خلال إبراز هذين الملفين من عمق المنطقة ، إلى تقديم بديل سياسي يركز على قضايا العدالة المناخية، والتنمية المستدامة، وحماية الموارد الطبيعية للجهة، مع الاعتماد على نخبة محلية تجمع بين التكوين الأكاديمي والخبرة المهنية والحضور الميداني في المجالس المنتخبة والجمعيات المحلية لكسر حالة الركود الانتخابي وتدعيم المشاركة السياسية الواعية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.