الرؤية | شيماء حسني
أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن مجلس النواب الذي قد يسيطر عليه الديمقراطيون لن يكون قادرًا على فعل الكثير لوقف أجندة الرئيس دونالد ترامب، في تصريحات تأتي قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر 2026.
وقال بيسنت، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة «2Way TV» يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، إن قدرة مجلس النواب على عرقلة سياسات الإدارة الأمريكية ستكون محدودة، مشيرًا إلى أن الإدارة تمتلك صلاحيات واسعة في مجال الرسوم الجمركية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل معارضة الديمقراطيين لسياسة ترامب التجارية، القائمة على فرض رسوم جمركية واسعة على السلع المستوردة من مختلف دول العالم، وهي إحدى أبرز الملفات التي تشهد خلافًا بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وتكتسب تصريحات وزير الخزانة أهمية خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية، التي ستحدد موازين القوى داخل مجلسي النواب والشيوخ، في وقت يحتفظ فيه الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في المجلسين، ما يجعل نتائج الاقتراع حاسمة بالنسبة إلى قدرة الإدارة الأمريكية على مواصلة تنفيذ برنامجها السياسي والاقتصادي.
وتجري الانتخابات وسط ضغوط اقتصادية تواجه الإدارة الأمريكية، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهي عوامل تلقي بظلالها على النقاش السياسي الداخلي.
وفي سياق متصل، دافع بيسنت عن سياسة العقوبات الاقتصادية التي تنتهجها واشنطن تجاه إيران، معتبرًا أن جهود وزارة الخزانة لعزل الاقتصاد الإيراني تحقق نتائج، مستشهدًا بما قال إنه توقف تحميل النفط في منشأة جزيرة خرج الإيرانية منذ أغسطس الماضي.
وتسلط تصريحات بيسنت الضوء على تمسك إدارة ترامب بصلاحياتها التنفيذية، خصوصًا في الملف التجاري، بالتزامن مع احتدام المنافسة السياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد مدى قدرة المعارضة الديمقراطية على ممارسة رقابة أكبر على سياسات البيت الأبيض.





